شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٢

أَوْ فِيمَا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ ....................................................................

-----------------

كَثَوْبٍ أَوْ ثَوْبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِنَاءٍ وَإِنَاءَيْنِ وَأَكْثَرَ، وَسَيْفٍ وَسَيْفَيْنِ وَأَكْثَرَ، وَحَيَوَانٍ وَحَيَوَانَيْنِ وَأَكْثَرَ، وَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ اجْتِزَاءً بِالتَّحْزِيرِ الْوَاقِعِ بِالْعَيْنِ وَالْفِكْرِ، (أَوْ فِيمَا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ) وَفِي الْأُصُولِ فَقَطْ (وَهُوَ الْمُخْتَارُ)، أَمَّا مَا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَلِدَفْعِ التَّعْطِيلِ وَالْإِضْرَارِ الْوَاقِعَيْنِ بِمَنْعِ بَيْعِ السَّهْمِ مِنْ الْمُشْتَرِكِ وَلِدَفْعِهِمَا أَيْضًا فِي غَيْرِ الْمُشْتَرِكِ إذْ يَحْصُلَانِ بِإِلْزَامِ بَيْعِ الْكُلِّ أَوْ إمْسَاكِ الْكُلِّ، وَأَمَّا فِي الْأَصْلِ فَلِحَدِيثِ: ﴿أَيُّمَا رَجُلٌ لَهُ شَرِيكٌ فِي دَارٍ أَوْ رَبْعٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا فَلَا يَبِعْهَا حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ، فَإِنْ أَرَادَ فَهُوَ أَوْلَى﴾ وَأَمَّا مَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْغَرَرِ بِجَهْلِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ وَعَامَّتَهُمْ لَا يَصِلُونَ إلَى مَعْرِفَةِ التَّسْمِيَةِ بِالتَّحْزِيرِ إذَا كَثُرَتْ السِّهَامُ، وَإِنْ قُلْتَ: كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ أَمْكَنَهُمْ التَّحْزِيرُ، أَوْ جَازَ فِيمَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ، وَفِي الْأُصُولِ فَقَطْ اكْتِفَاءً بِالْمَعْرِفَةِ الْحَاصِلَةِ لَهُمْ بِالتَّحْزِيرِ، أَمَّا الْأُصُولُ فَلِلْحَدِيثِ، وَأَمَّا مَا تُمْكِنُ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ الَّذِي تَظْهَرُ فِيهِ فَائِدَةُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَتَتِمُّ؛ لِأَنَّهُمَا إذَا أَرَادَا قَسَمَاهُ وَامْتَازَ نَصِيبُ كُلٍّ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الْفَرْدِ مِنْ الْعَدَدِ كُلِّهِ يَجُوزُ فِيهِ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ فِي جَمِيعِ مَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ إلَّا بِفَسَادِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِ مَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ، فَأَفَادَ قَوْلَيْنِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا الْمُصَنِّفُ: الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ فِي الْفَرْدِ الَّذِي لَا تُمْكِنُ فِيهِ كَثَوْبٍ وَاحِدٍ وَإِنَاءٍ وَاحِدٍ وَسَيْفٍ وَاحِدٍ وَحَيَوَانٍ وَاحِدٍ لَا فِي الْمُتَعَدِّدِ، وَالْقَوْلُ بِالْجَوَازِ فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ فَرْدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْإِطْلَاقِ وَالتَّعْمِيمِ بِلَفْظِ جَمِيعٍ.