شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٣

أَوْ لَا مُطْلَقًا خِلَافٌ وَجَازَ بَيْعُهَا وَإِنْ لِغَيْرِ شَرِيكٍ وَفِي الْأَصْلِ وَإِنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ. وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِوَاحِدٍ دُونَ آخَرَ كَنَعْلَيْنِ وَرَحًى هَلْ تَجُوزُ فِيهِ أَوْ لَا؟

---------------

قَالُوا فِي " الدِّيوَانِ ": وَبَيْعُ التَّسْمِيَةِ جَائِزٌ فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ، وَأَمَّا مَا لَا تُمْكِن فِيهِ فَلَا إلَّا الْأَصْلُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ، وَوَجْهُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الَّذِي تُمْكِنُ فِيهِ هُوَ الَّذِي تَظْهَرُ فِيهِ فَائِدَةُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَتَتِمُّ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الَّذِي لَا تُمْكِنُ فِيهِ أَحَقُّ بِالْجَوَازِ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ الْإِضْرَارِ (أَوْ لَا) يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ (مُطْلَقًا) إلَّا فِي الْأَصْلِ وَلَوْ لِشَرِيكٍ؟ (خِلَافٌ).

(وَجَازَ بَيْعُهَا) فِي قَوْلِ الْجَوَازِ مُطْلَقًا وَقَوْلَيْ الْجَوَازِ بِالتَّفْصِيلِ، (وَإِنْ لِغَيْرِ شَرِيكٍ وَ) جَازَ إجْمَاعًا (فِي الْأَصْلِ) لِشَرِيكٍ وَهُوَ أَحَقُّ وَلِغَيْرِهِ (وَإِنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ) بِأَنْ تَعَدَّدَ وَلَمْ يَحْتَجْ لِزِيَادَةِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرِهَا.

(وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِوَاحِدٍ دُونَ آخَرَ) مَعَ اسْتِوَائِهِمَا (كَنَعْلَيْنِ) وَخُفَّيْنِ وَقِرْقَيْنِ وَمِصْرَاعَيْنِ (وَرَحًى هَلْ تَجُوزُ) التَّسْمِيَةُ، أَيْ بَيْعُهَا (فِيهِ) فَيَقُولُ مَثَلًا: بِعْتُ لَكَ نِصْفَ النَّعْلَيْنِ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ هَذِهِ النَّعْلِ وَنِصْفُ هَذِهِ النَّعْلِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ نَعْلًا فِي الْقِسْمَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا؛ لِأَنَّهُ لَا تُمْكِنُ الْقِسْمَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ الْمَصْنُوعُ لَهُ النَّعْلَانِ بِوَاحِدَةٍ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ وَاحِدَةٍ وَلَوْ فِي الِانْتِفَاعِ بِانْضِمَامِ أُخْرَى مَثَلًا، أَوْ صَحَّ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَ الْقِسْمَةِ (أَوْ لَا)، وَهُوَ مُخْتَارُ أَبِي الْعَبَّاسِ وَ " الدِّيوَانِ " وَالشَّيْخِ لِإِمْكَانِ الْقِسْمَةِ بِأَنْ يُجْعَلَ زَوْجٌ سَهْمًا