شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٩

أَوْ يُعَلِّقُ تَمَامَهُ مِنْ سَهْمِ الشَّرِيكِ لِإِجَازَتِهِ أَوْ دَفَعَهُ أَوْ جَازَ فِعْلُ الشَّرِيكِ فِي الْمُشْتَرَكِ أَقْوَالٌ. وَكَذَا إنْ بَاعَ مُشْتَرَكًا فَهَلْ فَسَدَ عَلَى الْمُخْتَارِ ....................................................................

----------

(أَوْ) إذَا كَانَ لَهُ أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ (يُعَلِّقُ تَمَامَهُ مِنْ سَهْمِ الشَّرِيكِ لِإِجَازَتِهِ) أَيْ إلَى إجَازَتِهِ (أَوْ دَفَعَهُ) وَمَضَى سَهْمُهُ (أَوْ جَازَ فِعْلُ الشَّرِيكِ فِي الْمُشْتَرَكِ)؛ لِأَنَّ سَهْمَ كُلِّ وَاحِدٍ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ بَلْ شَائِعٌ فَلَا جُزْءَ إلَّا وَلِكُلٍّ فِيهِ نَصِيبٌ فَلَا يُخَطَّاهُ الْبَيْعُ، فَجَرَّهُ سَهْمُ مَنْ بَاعَ، سَوَاءٌ كَانَتْ الشَّرِكَةُ مُفَاوَضَةً أَوْ عَنَانًا أَوْ شَرِكَةً قَعَدَتْ فِي بَيْعِ غَيْرِ الْأَصْلِ أَوْ غَيْرِهِنَّ أَوْ ذَلِكَ الْجَوَازُ مَخْصُوصٌ بِهِنَّ؟ (أَقْوَالٌ) أَصَحُّهَا الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْعُقْدَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِهِ بَاطِلَةٌ إذَا لَمْ يُبَيَّنْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ثَمَنٌ عَلَى حِدَةٍ، وَإِنْ بَيَّنَ فَقَوْلَانِ مُتَعَادِلَانِ وَقَدْ يُرَجَّحُ الْجَوَازُ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِثْلَ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَالْأَقْوَالُ كُلُّهَا، أَوْ بَيَّنَ فَقَوْلَانِ، وَلِأَنَّ مَنْ اشْتَرَى النِّصْفَ يُتَوَهَّمُ نِصْفَ الشَّيْءِ كُلِّهِ، فَإِنْ نَوَى الْبَائِعُ نِصْفَ الشَّيْءِ كُلِّهِ فَقَدْ بَاعَ مَا لَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ بِلَا تَبْيِينِ قِيمَةِ كُلٍّ، وَإِنْ نَوَى سَهْمَهُ فَقَطْ فَقَدْ بَاعَ أَيْضًا فِي الظَّاهِرِ مَا لَيْسَ لَهُ وَخَالَفَ بِنِيَّتِهِ مَا تَوَهَّمَ الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَتَّفِقَا عَلَى عَقْدٍ وَاحِدٍ، وَغَيْرُ النِّصْفِ فِي ذَلِكَ مِنْ التَّسْمِيَاتِ مِثْلُ النِّصْفِ، وَإِنْ قَالَ: النِّصْفَ الَّذِي لِي وَلَهُ النِّصْفُ صَحَّ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ فَلَهُ الْبَاقِي، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَقَلُّ بَطَلَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: صَحَّ سَهْمُهُ بِقِيمَتِهِ، وَقِيلَ: يُظْهِرُ لِلْبَائِعِ فِعْلَهُ، فَإِنْ أَجَازَ تَمَّ مِنْ سَهْمِهِ بِثَمَنِهِ لَهُ وَإِلَّا بَطَلَ النَّاقِصُ فَقَطْ، وَقِيلَ: مَضَى الْبَيْعُ بِذَلِكَ وَرَدَّ لِلشَّرِيكِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ.

(وَكَذَا إنْ بَاعَ مُشْتَرَكًا) كُلَّهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ لَكَ هَذَا الشَّيْءَ وَلَيْسَ لَهُ كُلُّهُ (فَهَلْ فَسَدَ) الْبَيْعُ وَهُوَ قَوْلٌ مَبْنِيٌّ (عَلَى الْمُخْتَارِ) مِنْ أَنَّ الْعُقْدَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى