شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٨

وَمَنْ قَالَ بِعْتُ نِصْفَ الشَّيْءِ هَكَذَا وَلَمْ يَقُلْ: الَّذِي لِي وَهَذَا النِّصْفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ فَهَلْ فَسَدَ أَوْ صَحَّ نِصْفُ سَهْمِهِ أَوْ يُجْعَلُ كُلُّهُ مِنْهُ إنْ كَانَ لَهُ فِيهِ نِصْفٌ فَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا إنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ وَإِنْ أَقَلُّ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ النَّاقِصِ

----------------

أَوْ أَكْثَرَ ضَمَّ أَوْ بَيَّنَ كُلًّا وَلَا يَذْكُرُ مَا يُوهِمُ أَنَّ فِيهِ شَرِيكًا.

(وَمَنْ) (قَالَ) مَثَلًا: (بِعْتُ نِصْفَ) هَذَا (الشَّيْءِ) أَصْلًا أَوْ عَرَضًا (هَكَذَا) أَيْ بِلَا زِيَادَةِ قَوْلِكَ: الَّذِي لِي كَمَا قَالَ (وَلَمْ يَقُلْ: الَّذِي لِي وَهَذَا النِّصْفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ) سَوَاءٌ كَانَ النِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ كُلُّهُ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا أَوْ كَانَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِغَيْرِهِمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَوْ بَيْنَهُمَا لَا بِالْأَنْصَافِ (فَهَلْ فَسَدَ)؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَاسِمْ، فَالنِّصْفُ الَّذِي بَاعَهُ مُشْتَرَكٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُضِفْهُ لِنَفْسِهِ (أَوْ صَحَّ نِصْفُ سَهْمِهِ) بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ الْجَائِزَ إذَا بِيعَ مَعَ غَيْرِ الْجَائِزِ يَصِحُّ وَيَبْطُلُ غَيْرُ الْجَائِزِ، وَلَمَّا قَالَ: النِّصْفَ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي النِّصْفِ إلَّا نِصْفُهُ حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى نِصْفِ النِّصْفِ وَهُوَ الرُّبْعُ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ، (أَوْ يُجْعَلُ) النِّصْفُ (كُلُّهُ مِنْهُ) أَيْ يُسْتَخْرَجُ مِنْ سَهْمِهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ سَهْمُهُ وَهُوَ النِّصْفُ (إنْ كَانَ لَهُ فِيهِ نِصْفٌ) فَقَطْ (فَيَثْبُتُ) النِّصْفُ (لِلْمُشْتَرِي) بِمَا عَقَدَا الْبَيْعَ (كَمَا إنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ) وَالزَّائِدُ لَهُ لَا لِلْمُشْتَرِي (وَإِنْ) كَانَ لَهُ (أَقَلُّ) مِنْ النِّصْفِ (أَخَذَهُ) ذَلِكَ الْمُشْتَرِي (بِقِيمَةِ النَّاقِصِ) بِأَنْ يَحُطَّ عَنْهُ ثَمَنَ مَا نَقَصَ كَمَا هُوَ قَوْلٌ فِيمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا عَلَى أَنَّ فِيهِ كَذَا وَخَرَجَ أَقَلَّ أَوْ بَطَلَ الْبَيْعُ