شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٥١

وَجُوِّزَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ لِكُلٍّ عُشْرًا. وَبَيْعُ مَاءٍ مَعَ أَرْضٍ فَمَنْ لَهُ غِبٌّ ........................................................

---------

سُدُسَهُ بَعْدَ إخْرَاجِ أَرْبَعَةِ أَعْشَارٍ، وَلِلسَّادِسِ: بِعْتُ لَكَ خُمُسَهُ بَعْدَ إخْرَاجِ خَمْسَةِ أَعْشَارٍ، وَلِلسَّابِعِ: بِعْتُ لَكَ رُبْعَهُ بَعْدَ إخْرَاجِ سِتَّةِ أَعْشَارٍ، وَلِلثَّامِنِ: بِعْتُ لَكَ ثُلُثَهُ بَعْدَ إخْرَاجِ سَبْعَةِ أَعْشَارٍ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ إخْرَاجِ كَذَا، وَقَدْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَالْبَائِعُ جَازَ، وَكَذَا مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي أَوْ مَضَى، وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ أَوْ شِبْهُ اسْتِثْنَائِهِ.

وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الشَّيْخِ: عَلَى آخِرِهِمْ، عَائِدٌ إلَى الْمُشْتَرِينَ لَا إلَى الْأَسْهَامِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: إلَى آخِرِهَا، أَوْ آخِرِهِنَّ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ لِلْأَوَّلِ: بِعْتُ لَكَ عُشْرَهُ وَلِلثَّانِي تُسْعَ تِسْعَةِ أَعْشَارِهِ الَّتِي لِي، وَلِلثَّالِثِ ثُمُنَ ثَمَانِيَةِ أَعْشَارِهِ الَّتِي لِي، وَلِلرَّابِعِ سُبْعَ سَبْعَةِ أَعْشَارِهِ الَّتِي لِي، وَلِلثَّامِنِ ثُلُثَ ثَلَاثَةِ أَعْشَارِهِ الَّتِي لِي، وَلِلتَّاسِعِ نِصْفَ الْعُشْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لِي، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: الَّذِي بَدَلَ الَّتِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِلْكَسْرِ الْفَرْدِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: الَّذِي لِي وَلَا الَّتِي لِي وَلَا نَحْوَ ذَلِكَ كَانَ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَنْ قَالَ: بِعْتُ لَكَ نِصْفَ هَذَا الشَّيْءِ وَقَدْ شُورِكَ فِيهِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَجُوِّزَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ لِكُلٍّ عُشْرًا)، فَذَلِكَ تِسْعَةُ أَعْشَارٍ يَبْقَى لَهُ عُشْرٌ فَإِنَّهُ إذَا بَاعَ لِلْأَوَّلِ عُشْرًا وَقَالَ الثَّانِي: بِعْتُ لَكَ عُشْرَ هَذَا الشَّيْءِ، تَبَادَرَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الشَّيْءَ كُلَّهُ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ صَادِقٌ فِي الْعُشْرِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَعْشَارًا بَاقِيَةً حَتَّى إذَا أَرَادَ الْبَيْعَ لِلتَّاسِعِ فَإِنَّ لَهُ فِيهِ عُشْرًا يَبِيعُهُ وَآخَرَ يُبْقِيهِ، وَغَيْرُ التِّسْعَةِ كَالتِّسْعَةِ، فَلِمَالِكِ شَاةٍ أَنْ يَبِيعَهَا لِثَلَاثَةِ رِجَالٍ وَيُمْسِكَ سَهْمًا رَابِعًا أَوْ لِأَرْبَعَةٍ وَيُمْسِكَ خَامِسًا وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ.

(وَ) جُوِّزَ (بَيْعُ مَاءٍ مَعَ أَرْضٍ) تُسْقَى بِهِ، (فَمَنْ لَهُ غِبٌّ) نَصِيبٌ،