الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٦و-َصُحِّحَ بَيْعُ مَاءٍ فِي جُبٍّ إنْ عَلِمَ مُشْتَرِيهِ قَدْرَهُ وَفِي بِذِرَاعٍ مِنْهُ قَوْلَانِ.
------------------
(وَصُحِّحَ بَيْعُ) جَوَازُ بَيْعِ (مَاءٍ فِي جُبٍّ) أَيْ مَاجِلٍ، وَكَذَا مِثْلُهُ كَبِئْرٍ لَا يَزْدَادُ مَاؤُهَا (إنْ عَلِمَ مُشْتَرِيهِ) وَبَائِعُهُ (قَدْرَهُ) وَلَوْ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ إلَيْهِ وَأَمَّا بِئْرٌ يَزْدَادُ مَاؤُهَا فَتُبَاعُ مَعَ مَائِهَا أَوْ تُبَاعُ فَيُوهَبُ كَمَا مَرَّ، (وَفِي) بَيْعٍ (بِ) نَحْوِ (ذِرَاعٍ مِنْهُ) مِنْ مَاءِ جُبٍّ كَذِرَاعٍ وَذِرَاعَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَنِصْفِ ذِرَاعٍ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ وَبَاعٍ وَحَبْلٍ وَعَصًا وَغَيْرِ ذَلِكَ (قَوْلَانِ): قَوْلٌ بِالْجَوَازِ كَمَا يَجُوزُ بِكُلِّهِ، وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْكُلِّ أَظْهَرُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ لَهُ مَجْرًى مِنْ الْفَوْقِ أَوْ مِنْ حَيْثُ يَسْتَفْرِغُ الْمِقْدَارَ، وَإِنْ فَتَحَ الْبَابَ مِنْ أَسْفَلَ كَانَ الْمَاءُ الْخَارِجُ غَيْرَ الْفَوْقِيِّ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الشِّرَاءُ، فَإِنْ تَمَّمَا بِهِ جَازَ، وَصَحَّ أَنْ يُنْزِلَ الْمَاءَ إلَى حَيْثُ حَدَّ مِنْ فَوْقُ، وَكَذَا إنْ بَاعَ لَهُ مِلْءَ هَذَا الْجُبِّ مَاءً أَوْ نِصْفَهُ أَوْ قَدْرَ كَذَا مِنْهُ بَيْعَ صِفَةٍ لَا بِقَيْدِ مَاءِ الْمَطَرِ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ مَجْرَى الْمَاءِ أَوْ مَجْرَى الطَّرِيقِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَرْضِ وَيَحُدُّ لَهَا حُدُودًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ، وَإِنْ بَاعَ لَهُ نَوْبَةً وَاحِدَةً مِنْ شَهْرٍ أَوْ مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً مَرَّةً فِي النَّهَارِ وَمَرَّةً فِي اللَّيْلِ لَمْ يَجُزْ وَرُخِّصَ، وَكَذَا إنْ بَاعَ حَوْضًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَاءِ عَيْنٍ يَجْتَمِعُ فِي حَوْضٍ وَيُفْتَحُ فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ أَوْ شِرْبًا مِنْ الْعَيْنِ تَجْرِي عَلَى شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَبَيْعُ الْمَاءِ فِي الْجُبِّ لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي مِقْدَارَهُ، وَفِي بَيْعِ الذِّرَاعِ قَوْلَانِ، وَإِنْ أَمْطَرَ الْمَطَرُ فَلَهُ الْمَاءُ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْمَاءُ مِنْ الْجُبِّ فِيمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زورتن،