شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٧

أَوْ بِهَا نَجْمٌ أَوْ نَدَاوَةٌ، أَوْ بُيُوتِهَا أَوْ غِيرَانِهَا أَوْ يَتَغَيَّرُ طَعَامُهَا أَوْ بِهَا شُقُوقٌ أَوْ سُقُوطٌ

-----------------------------------------------------------

عُرُوقُهُ وَأَغْصَانُهُ تُشْبِهُ عُرُوقَ النَّبْتِ الْمُسَمَّى بِالدَّرِينِ وَأَغْصَانَهُ، إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ أَعْلَى أَغْصَانِهِ حَدِيدًا يَخْدِشُ بَلْ لِينٌ، (أَوْ) كَانَتْ التُّرْبَةُ الْبَيْضَاءُ بِهَا أَوْ كَانَ (بِهَا (نَجْمٌ)) هُوَ نَبَاتٌ لَا سَاقَ لَهُ مُشْتَبِكُ الْعُرُوقِ وَالْفُرُوعِ صَعْبُ الْقَلْعِ يُقَالُ لَهُ بِالْبَرْبَرِيَّةِ: اسجمير، (أَوْ نَدَاوَةٌ، أَوْ) كَانَتْ نَدَاوَةً فِي (بُيُوتِهَا) الضَّمِيرُ عَائِدٌ لِمُطْلَقِ الْأَرْضِ فَيَشْمَلُ أَرْضًا بِيعَتْ مَعَ بُيُوتٍ فِيهَا، وَفِي تِلْكَ الْبُيُوتِ نَدَاوَةٌ، فَتَكُونُ النَّدَاوَةُ عَيْبًا لَهَا وَلِلْبَيْتِ وَأَرْضًا بِيعَتْ دُونَ بُيُوتٍ فِيهَا، وَفِي هَذِهِ الْبُيُوتِ نَدَاوَةٌ، فَتَكُونُ عَيْبًا لِلْأَرْضِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ إذَا بُنِيَ فِيهَا بَيْتٌ كَانَتْ فِيهِ النَّدَاوَةُ كَمَا فِي الْبُيُوتِ الْمَوْجُودَةِ، وَأَرْضًا هِيَ أَرْضُ الْبَيْتِ الْمَبِيعِ وَحْدَهُ لَا فِي جُمْلَةِ أَرْضٍ خَارِجَةٍ فَتَكُونُ النَّدَاوَةُ فِي أَرْضِ الْبَيْتِ عَيْبًا لِلْبَيْتِ.

(أَوْ) فِي (غِيرَانِهَا)، أَيْ غِيرَانِ الْأَرْضِ، سَوَاءٌ لَمْ تَكُنْ فِي بَيْتٍ أَوْ كَانَتْ فِيهِ بِيعَتْ الْغِيرَانُ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ أَرْضٍ خَارِجَهَا أَوْ الْأَرْضُ وَحْدَهَا لَكِنْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ إذَا حُفِرَ فِيهَا غَارٌ تَكُونُ فِيهِ النَّدَاوَةُ بِالتَّجْرِبَةِ، (أَوْ يَتَغَيَّرُ طَعَامُهَا) أَيْ طَعَامُ الْأَرْضِ فِي بَيْتٍ أَوْ غَارٍ أَوْ بِدُونِهِمَا أَوْ تَتَغَيَّرُ ثِمَارُهَا الَّتِي تَنْبُتُ فِيهَا مِثْلُ أَنْ يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ يَفْسُدَ قَبْلَ إدْرَاكِهِ، (أَوْ) كَانَ (بِهَا)، أَيْ بِالْأَرْضِ، (شُقُوقٌ أَوْ سُقُوطٌ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَرْضِ أَوْ فِي مَا فِيهَا مِنْ نَحْوِ دَارٍ وَبَيْتٍ، وَمَعْنَى السُّقُوطِ فِي الْأَرْضِ نُزُولُهَا إذَا سُقِيَتْ أَوْ أُمْطِرَتْ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: أَوْ بِهَا شُقُوقٌ أَوْ سُقُوطٌ أَوْ بِمَا فِيهَا أَوْ تَلَاهَا جُرُفٌ تَسْقُطُ