شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤١٢

فَصْلٌ

مِنْ عُيُوبِ بِئْرٍ ضِيقُهُ بِحَيْثُ يَعْسُرُ مَعَهُ دُخُولُهَا، وَوُسْعٌ مُفْرِطٌ، وَانْهِدَامٌ، أَوْ يَدْفِنَهَا تُرَابٌ

-----------------------------------------------------------

فَصْلٌ

(مِنْ عُيُوبِ بِئْرٍ) نَشَفَ مَاؤُهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَ (ضِيقُهُ) أَيْ ضِيقُ الْبِئْرِ ذَكَّرَهُ هُنَا وَأَنَّثَهُ فِيمَا بَعْدُ كَقَوْلِهِ: دُخُولُهَا، لِجَوَازِ تَذْكِيرِهِ وَتَأْنِيثِهِ (بِحَيْثُ) الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، وَالظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةٌ لِوُقُوعِ حَيْثُ هُنَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِك: مِقْدَارُ أَوْ قَدْرُ أَوْ نَحْوُهُ، أَوْ الْبَاءُ عَلَى أَصْلِهَا، أَيْ ضِيقُهُ بِقَدْرِ عُسْرِ الدُّخُولِ (يَعْسُرُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ ذَلِكَ الضِّيقِ (دُخُولُهَا) لِإِصْلَاحٍ أَوْ لِإِطْلَاعِ شَيْءٍ أَوْ زِيَادَةٍ فِيهَا (وَوُسْعٌ مُفْرِطٌ) بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مَنْ أُنْزِلَ فِيهَا أَنْ يُنْشِبَ كُلَّ رِجْلٍ إلَى جِهَةٍ إذَا احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ (وَانْهِدَامٌ أَوْ يَدْفِنَهَا تُرَابٌ) أَوْ يَنْكَسِرَ إلَيْهَا الْوَادِي فَيَدْفِنَهَا أَوْ يَهْدِمَهَا أَوْ يَضُرَّهَا إذْ كَانَ بِقُرْبِهَا، أَوْ كَانَ بِقُرْبِهَا مَا يَضُرُّهَا كَرِمَالٍ أَوْ يَتَضَرَّرُ دَاخِلُهَا بِشَيْءٍ فِيهَا كَنَتْنٍ وَهَوَامَّ، أَوْ تَطْلُعُ مِنْهَا الْهَوَامُّ الْمُضِرَّةُ بِنَفْسِهَا أَوْ فِي الدَّلْوِ أَوْ فِيهَا الْعَلَقُ الْكَبِيرُ - بِنَصْبِ يَدْفِنَ - عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى انْهِدَامٍ أَوْ ضِيقٍ.