شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤١٣

أَوْ كَثِيرَةُ الْعُمْقِ، أَوْ تَقْطَعُ الدِّلَاءَ أَوْ يَسْتَقِي مِنْهَا النَّاسُ، وَقَدْ اُشْتُرِيَتْ لِكَحَرْثٍ، أَوْ لَا لَهَا طَرِيقَ، أَوْ مَاؤُهَا مَالِحٌ. وَمِنْ عُيُوبِ حَائِطٍ اخْتِلَافٌ وَاعْوِجَاجٌ وَمَيْلٌ وَطُولٌ وَرِقَّةٌ إنْ خِيفَ سُقُوطُهُ مِنْهَا ......................................

-----------------------------------------------------------

(أَوْ كَثِيرَةُ الْعُمْقِ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَالْمُرَادُ التَّسَفُّلُ (أَوْ تَقْطَعُ الدِّلَاءَ أَوْ يَسْتَقِي مِنْهَا النَّاسُ، وَقَدْ اُشْتُرِيَتْ لِكَحَرْثٍ) وَمِثْلُهُ الْغَرْسُ، وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَيْبًا، وَذَلِكَ قَيْدٌ لِاسْتِقَاءِ النَّاسِ فَقَطْ، وَإِنْ قُلْت: فَمَا وَجْهُ اسْتِقَاءِ النَّاسِ حَتَّى كَانَ عَيْبًا لَا يَكُفُّونَ عَنْ السَّقْيِ بِنَهْيِهِ، قُلْت: أَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَبَاحَ لِلنَّاسِ السَّقْيَ لِلشُّرْبِ وَالِاغْتِسَالِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالْوُضُوءِ وَنَزْعِ النَّجِسِ لِلصَّلَاةِ مِنْ الْبِئْرِ، وَلَوْ امْتَنَعَ صَاحِبُهَا فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُبِحْ إذَا مَنَعَ صَاحِبُهَا وَأَبَاحَ مَا لَمْ يَمْنَعْ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ، وَقَوْلُ مَنْ مَنَعَ إلَّا بِإِذْنٍ، وَقَوْلُ مَنْ أَبَاحَ وَلَوْ لِبِنَاءٍ مَا لَمْ يَمْنَعْ فَوَجْهُهُ أَنْ يَثْبُتَ لِلنَّاسِ

السَّقْيُ مِنْهَا بِإِبَاحَةِ مَالِكِهَا ذَلِكَ لَهُمْ لِلْأَبَدِ أَوْ لِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ أَوْ لَا يَكُفُّوا، وَلَوْ مَنَعَهُمْ، أَوْ يَكُفُّوا جَهْرًا وَيَسْتَقُوا لَيْلًا أَوْ سِرًّا (أَوْ لَا لَهَا طَرِيقَ أَوْ مَاؤُهَا مَالِحٌ) أَوْ لَا يَنْبُتُ بِهِ نَوْعٌ مِنْ الزَّرْعِ، أَوْ لَا يَحْيَا بِهِ نَوْعٌ مِنْ الْغَرْسِ أَوْ يَمُوتُ بِهِ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ لِذَلِكَ، أَوْ يَضُرُّ شَارِبَهُ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ رُبِطَتْ بِمَا يَضُرُّ الْمَاءَ أَوْ احْتَاجَتْ لِرَبْطٍ وَلَمْ تُرْبَطْ.

(وَمِنْ عُيُوبِ حَائِطٍ اخْتِلَافٌ) فِيمَا بُنِيَ بِهِ (وَاعْوِجَاجٌ) هُوَ أَنْ يَعْوَجَّ إلَى فَوْقٍ أَوْ إلَى جَانِبٍ وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا لَمْ يُخَفْ هَدْمُهُ (وَمَيْلٌ) لِلِانْهِدَامِ (وَطُولٌ وَرِقَّةٌ إنْ خِيفَ سُقُوطُهُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الرِّقَّةِ وَالْمَيْلِ وَالطُّولِ فَأَنَّثَ ذَلِكَ لِتَأْوِيلِهِ بِالْجَمَاعَةِ أَيْ لِأَجَلِهَا، أَوْ كَانَ فِيهِ امْتِرَاشٌ أَوْ نَدَاوَةٌ لَازِمَةٌ.