الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤١٤وَبَيْتٍ وُسْعُ أَسْفَلِهِ وَضِيقُ أَعْلَاهُ كَعَكْسِهِ، وَتَسَوُّسُ خَشَبِهِ وَاعْوِجَاجُهَا وَانْكِسَارُهَا وَاخْتِلَافُ أَعْوَادِهَا، وَتَبَاعُدُ مَا بَيْنَهَا، أَوْ يَدْخُلَهُ فِئْرَانٌ، .........................................................
-----------------------------------------------------------
قَالَ فِي الدِّيوَانِ ": أَوْ كَانَتْ فِيهِ جُذُوعٌ لِغَيْرِهِ ا هـ، أَيْ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ ذَلِكَ، وَمِنْ عُيُوبِهِ أَنْ يَكُونَ بِقُرْبِهِ مَا يَتَضَرَّرُ بِهِ كَكَثِيفٍ.
(وَ) مِنْ عُيُوبِ (بَيْتٍ وُسْعُ أَسْفَلِهِ وَضِيقُ أَعْلَاهُ) أَيْ كَوْنُهُ وَاسِعَ الْأَسْفَلِ ضَيِّقَ الْأَعْلَى (كَعَكْسِهِ) هَذَا التَّشْبِيهُ عَلَى أَصْلِهِ، فَإِنَّ كَوْنَ الْبَيْتِ ضَيِّقَ الْأَسْفَلِ وَاسِعَ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَكْسُ أَوْ لَا بِكَوْنِهِ عَيْبًا؛ لِأَنَّهُ أَدْعَى لِلِانْهِدَامِ بِخِلَافِ كَوْنِهِ وَاسِعَ الْأَسْفَلِ ضَيِّقَ الْأَعْلَى فَإِنَّهُ أَثْبَتُ وَأَقْوَى وَأَبْقَى، وَلَوْ كَانَ مَعِيبًا مِنْ حَيْثُ الِانْتِفَاعُ وَقُبْحُ الْمَنْظَرِ، وَإِنَّمَا يَحْسُنُ هَذَا وَيَكُونُ أَحْسَنَ مَنْظَرًا فِي نَحْوِ صَوَامِعِ الْأَذَانِ (وَتَسَوُّسُ خَشَبِهِ وَاعْوِجَاجُهَا) فِي نَفْسِهَا أَوْ فِي وَضْعِهَا (وَانْكِسَارُهَا) وَاعْتِمَادُهَا عَلَى شَيْءٍ وُصِّلَتْ بِهِ كَحَجَرٍ وَخَشَبَةٍ وَبِنَاءٍ فَلَمْ تَصِلْ بِنَفْسِهَا (وَاخْتِلَافُ أَعْوَادِهَا) أَيْ أَعْوَادُ الْخَشَبِ بِأَنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخَشَبَةُ مِنْ سِدْرَةٍ، وَهَذِهِ مِنْ بُطْمَةٍ أَوْ هَذِهِ مِنْ نَخْلَةٍ، وَهَذِهِ مِنْ شَجَرَةٍ، أَوْ كَانَ بَعْضُهَا جَرِيدًا أَوْ بَعْضُهَا كَرَانِفَ، وَأَمَّا كَوْنُ بَعْضِهَا جَرَائِدَ وَبَعْضِهَا جُذُوعًا فَمُعْتَادٌ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ غَيْرُ مَعِيبٍ، وَإِنَّمَا يُعَابُ إذَا كَانَ مَا بَيْنَ الْخَشَبَتَيْنِ بَعْضُهُ جَرَائِدُ وَبَعْضُهُ كَرَانِفُ أَوْ جُذُوعًا صِغَارًا، أَوْ كَانَ مَا بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ جَرَائِدَ وَمَا بَيْنَ خَشَبَتَيْنِ كَرَانِفَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
(وَتَبَاعُدُ مَا بَيْنَهَا) تَبَاعُدًا غَيْرَ مُعْتَادٍ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ (أَوْ يَدْخُلَهُ فِئْرَانٌ) إنْ لَمْ يُعْتَدْ ذَلِكَ، وَإِنْ اُعْتِيدَ لَمْ يُعَبْ وَهُوَ جَمْعُ فَأْرٍ، فَلَا تَكُونُ الْفِئْرَانُ عَيْبًا فِي