شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٠

وَلَا يَلْزَمُ عَلَى كَبِيرٍ، وَلَا بِهِ حَدُّ الْأَدَبِ، وَسِحْرٌ وَكِهَانَةٌ، قِيلَ: وَتَزَوُّجٌ وَلَا يُعَابُ بِهِ عَبْدٌ.

-----------------------------------------------------------

سَبْعِينَ، وَقِيلَ: هُوَ مَا دُونَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: لَا حَدَّ لَهُمَا، فَيُجْزِي فِيهِمَا وَلَوْ تَغْلِيظُ الْكَلَامِ فِي مَجْمَعٍ، وَالْحَبْسُ وَرَبْطُ الْإِزَارِ وَيَكُونُ الْأَدَبُ أَيْضًا بِالْحَبْسِ وَالِانْتِهَارِ بِالْكَلَامِ وَالْهِجْرَانِ، أَوْ بِرَبْطِ الْإِزَارِ عَلَى قَدْرِ مَا رَأَوْا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يُحْبَسُ الطِّفْلُ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا يُزَادُ فِي التَّعْزِيرِ عَلَى عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ؛ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُبْلَغُ بِهِ عِشْرُونَ سَوْطًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُبْلَغُ بِهِ أَرْبَعُونَ (وَلَا يَلْزَمُ) نَكَالٌ وَلَا تَعْزِيرٌ إلَّا (عَلَى) ذَنْبٍ (كَبِيرٍ وَلَا) يَلْزَمُ (بِهِ) أَيْ بِالْكَبِيرِ (حَدُّ الْأَدَبِ) بَلْ يَلْزَمُ بِالصَّغِيرِ وَالْمَكْرُوهِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَشِّي: لَا يُبْلَغُ بِالتَّعْزِيرِ حَدُّ الْأَدَبِ، أَيْ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّ الْأَدَبِ بَلْ يُزَادُ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ نَفْسُ قَوْلِك: لَا تُنْقِصْ مِنْ التَّعْزِيرِ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ، بَلْ اُنْقُصْ إنْ شِئْت حَتَّى تَبْلُغَ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ فِي الْكَبِيرِ عَلَى حَدِّ الْأَدَبِ أَوْ دُونَهُ بِحَسْبِ النَّظَرِ (وَسِحْرٌ) عَطْفٌ عَلَى لُزُومٍ أَوْ نَقْصٍ أَوَّلَ الْفَصْلِ (وَكِهَانَةٌ) وَعِرَافَةٌ، وَالنَّظَرُ فِي كَتِفِ شَاةٍ، أَوْ أُضْحِيَّةٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ادِّعَاءِ عِلْمِ غَائِبٍ (قِيلَ: وَتَزَوُّجٌ) فِي الْأَمَةِ وَهُوَ اتِّفَاقٌ (وَلَا يُعَابُ بِهِ عَبْدٌ)؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ سَيِّدِهِ، وَصُحِّحَ.

وَقِيلَ: تَزَوُّجُهُ أَيْضًا عَيْبٌ كَالْأَمَةِ، وَاخْتَارَهُ فِي الدِّيوَانِ " وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ كَثِيرٌ مَا تَلْزَمُ عَلَائِقُ بَعْدَ التَّطْلِيقِ، فَكَوْنُ التَّطْلِيقِ بِيَدِ