شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٩

أَوْ أَدَبٍ وَهُوَ دُونَ عِشْرِينَ أَوْ تَعْزِيرٍ وَهُوَ دُونَ أَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: لَا تَبْلُغْ بِنَكَالٍ حَدَّ التَّعْزِيرِ،

-----------------------------------------------------------

عَشْرَةَ، وَلَكِنَّ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ يُجْلَدَانِ خَمْسِينَ وَلَوْ مُحْصَنَيْنِ، وَفِي الْقَذْفِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْحُدُودِ يُزَادُ فِيهِ وَيُنْقَصُ بِحَسْبِ النَّظَرِ، فَيَجُوزُ تَسْوِيَتُهُمَا فِيهِ بِالْحُرِّ، وَكَذَا يَسْتَوِيَانِ بِهِ فِي الْأَدَبِ، وَقِيلَ: النَّكَالُ دُون خَمْسِينَ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْحَدِّ فِي الْكِتْمَانِ، كَمَا لَا تَجُوزُ فِي الظُّهُورِ، وَعَطْفُ ضَرْبٍ، عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ إنْ خَصَصْنَا الْحَدَّ بِغَيْرِ الْأَدَبِ، وَعَطْفُ النَّكَالِ، عَطْفُ خَاصٍّ، سَوَاءٌ عُطِفَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْحَقِّ، وَعَطْفُ الْحَدِّ عَلَى حَقٍّ كَذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالضَّرْبِ ضَرْبًا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اقْتِصَاصٌ أَوْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَدَبٍ أَوْ غَيْرُهُ.

(أَوْ أَدَبٍ وَهُوَ دُونَ عِشْرِينَ) مُطْلَقًا، وَقِيلَ: فِي الْكِتْمَانِ، وَأَمَّا فِي الظُّهُورِ فَعِشْرُونَ وَمَا دُونَهَا، وَقِيلَ: مَا دُونَهَا تِسْعَ عَشْرَةَ فِي الْكِتْمَانِ وَمَا دُونَ عِشْرِينَ فِي الظُّهُورِ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى عَامِلِهِ: لَا تُعَاقِبْ عِنْدَ غَضَبِك، فَإِذَا غَضِبْت عَلَى رَجُلٍ فَاحْبِسْهُ، وَإِذَا سَكَنَ غَضَبُك فَأَخْرِجْهُ وَعَاقِبْهُ عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ وَلَا تُجَاوِزْ بِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ سَوْطًا، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثٌ، وَقَدْ يُقَالُ: وَاحِدَةٌ (أَوْ تَعْزِيرٍ وَهُوَ دُونَ أَرْبَعِينَ) وَلَا تَبْلُغُ وَلَا تُجَاوِزُ، وَأَقَلُّهُ كَأَقَلِّ النَّكَالِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَقَلِّهِ (وَقِيلَ: لَا تَبْلُغْ بِنَكَالٍ حَدَّ التَّعْزِيرِ) وَقِيلَ: التَّعْزِيرُ يَجُوزُ أَنْ يُبْلَغَ بِهِ إلَى