شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٣٥

وَذُعْرٌ وَإِنْ لِغَيْرِهَا، وَرَكْضٌ بِرِجْلٍ وَنُفُورٌ وَعِثَارٌ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ قَدْرِ مِيلٍ، وَطَرْحُ الْحِمْلِ مِنْ قُدَّامٍ أَوْ مِنْ خَلْفٍ أَوْ مِنْ جَانِبٍ، وَبُرُوكٌ بِهِ، وَجُوِّزَ فِي جَمَلٍ إنْ كَانَ يَقُومُ بِهِ وَحْدَهُ لَا بِإِفْرَاطٍ فِيهِ، .........................................................

-----------------------------------------------------------

(وَذُعْرٌ) - بِضَمٍّ فَإِسْكَانٍ - أَيْ خَوْفٌ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا بِأَنْ تَخَافَ مِنْ غَيْرِهَا وَتَنْفِرَ، أَوْ كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنْهَا بِأَنْ يُخَافَ مِنْهَا لِمَا يُرَى مِنْهَا كَمَا قَالَ: (وَإِنْ لِغَيْرِهَا) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ - بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ - أَيْ تَخْوِيفٌ، سَوَاءٌ كَانَتْ هِيَ الْمَخُوفَةُ لِغَيْرِهَا أَوْ كَانَ غَيْرُهَا هُوَ الْمَخُوفُ لَهَا، وَالْمُرَادُ كَثْرَةُ ذَلِكَ بِلَا مُوجِبٍ، وَأَمَّا الْخَوْفُ لِأَمْرٍ حَقِيقٍ أَنْ يُخَافَ بِهِ أَوْ خَوَّفَ غَيْرَهَا مِنْهَا كَذَلِكَ كَصَغِيرٍ، وَمَنْ يَرَاهَا كَأَنَّهَا تُرِيدُ ضَرْبَهُ أَوْ عَضَّهُ، وَلَوْ تَحَرَّكَتْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يُعْتَبَرُ (وَرَكْضٌ) ضَرْبٌ (بِرِجْلٍ) أَوْ يَدٍ (وَنُفُورٌ) بِلَا أَمْرٍ حَقِيقٍ أَنْ تَنْفِرَ بِهِ (وَعِثَارٌ) - بِالْكَسْرِ - (قَبْلَ مُجَاوَزَةِ قَدْرِ مِيلٍ) بِلَا أَمْرٍ حَقِيقٍ أَنْ يَعْثِرَهَا، وَقِيلَ: وَلَوْ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ قَدْرِ الْمِيلِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَادَةً فِيهَا (وَطَرْحُ الْحِمْلِ مِنْ قُدَّامٍ أَوْ مِنْ خَلْفٍ أَوْ مِنْ جَانِبٍ) وَإِمَالَتُهُ إلَى ذَلِكَ (وَبُرُوكٌ بِهِ) وَلَوْ فِي جَمَلٍ، وَذَلِكَ حَالُ الْمَشْيِ أَوْ الْوُقُوفِ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ تَبْرُكُ بِهِ بِإِبْرَاكِ صَاحِبِهَا فَحَسَنٌ، وَدَوَابُّ قُسْطَنْطِينَةَ وَأَعْمَالُهَا فِي الْغَرْبِ تَبْرُكُ بِحَمْلِهَا وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا وَهِيَ بَارِكَةٌ وَتَقُومُ.

(وَجُوِّزَ) الْبُرُوكُ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ عَيْبًا (فِي جَمَلٍ)؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهِ (إنْ كَانَ يَقُومُ بِهِ وَحْدَهُ) لَا بِإِعَانَةٍ، وَكَانَ بِغَيْرِ إفْرَاطٍ (لَا بِإِفْرَاطٍ فِيهِ) فِي الْبُرُوكِ