شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

كَخَلٍّ، وَقِيلَ: بِكُلِّ طَاهِرٍ وَإِنْ جَامِدًا.

-------------------

يَرَ الْأَثَرَ، وَقِيلَ: لَا يَطْهُرُ بِالرِّيقِ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ، وَقِيلَ: لَا طَهَارَةَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ، وَهَكَذَا يَغْسِلُ حَلْقَهُ بِبَلْعِ الرِّيقِ سَبْعًا، وَقِيلَ: ثَلَاثًا إنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَإِنْ وَجَدَهُ بَلَعَهُ ثَلَاثًا، وَإِنْ نَخَمَ قَبْلَ بَلْعِ الرِّيقِ أَوْ الْمَاءِ وَبَعْدَ تَطْهِيرِ فَمِهِ نَجُسَ مَا خَرَجَ أَوَّلًا مِنْ النُّخَامَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ، وَلَا بَأْسَ بِالثَّالِثَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَثَرُ الْقَيْءِ، وَقِيلَ: يَبْلَعُ الْمَاءَ مِنْ أَنْفِهِ كَمَا يَبْلَعُ مِنْ فَمِهِ، و (كَخَلٍّ) وَمَاءِ وَرْدٍ وَقَطِرَانٍ رَقِيقٍ وَلَبَنٍ وَزَيْتٍ وَسَائِرِ الْأَدْهَانِ وَعَرَقٍ إلَّا مَا يُكْرَهُ مِنْ تَنْجِيسٍ نَحْوُ اللَّبَنِ وَالزَّيْتِ، وَمَنَعَهُمَا وَنَحْوَهُمَا بَعْضُهُمْ احْتِرَامًا لَهُمَا، وَإِنْ فَعَلَ أَنْقَى فَفِي الْمَائِعِ غَيْرِ الْمَاءِ التَّطْهِيرُ وَعَدَمُهُ، فَبِالتَّطْهِيرِ يَقُولُ

بَعْضُنَا وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِمَا، وَبِعَدَمِهِ يَقُولُ بَعْضُنَا وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِمَا الْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَائِعِ حُرْمَةٌ فَالْقَوْلَانِ ثَالِثُهُمَا التَّطْهِيرُ إنْ وَقَعَ الْغَسْلُ بِهِ، لَكِنْ يَحْرُمُ الْقَصْدُ لِذَلِكَ.

وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ الطَّهَارَةُ بِغَيْرِ الْمَاءِ إلَّا إنْ عَدِمَ الْمَاءَ أَوْ وَجَدَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ بِالرِّيقِ إلَّا فِي الْفَمِ وَالْحَلْقِ وَلَا بِالنُّخَامَةِ إلَّا فِي الْأَنْفِ وَلَا بِالدَّمْعِ إلَّا فِي الْعَيْنِ لَا فِي غَيْرِهِنَّ مِنْ الْبَدَنِ وَلَا فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ مِنْ غَيْرِهَا، وَالْأَصَحُّ الطَّهَارَةُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ زَوَالُ النَّجَسِ، فَبِكُلِّ مَا زَالَ بِهِ يَجُوزُ التَّطْهِيرُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى الْمَاءِ، وَأَمَّا مَاءُ الْبَحْرِ فَدَاخِلٌ فِي عُمُومِ الْأَمْرِ بِالتَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّهُ طَهُورٌ﴾ فَيَتَوَضَّأُ وَيُغْتَسَلُ بِهِ وَيُغْسَلُ بِهِ النَّجَسُ وَكُلُّ مَا يُتَوَضَّأُ بِهِ يُغْسَلُ بِهِ النَّجَسُ، وَزَعَمَ بَعْضُ قَوْمِنَا أَنَّ النُّطْفَةَ الْيَابِسَةَ تُفْرَكُ وَتُفَتَّتُ مِنْ الثَّوْبِ فَيَطْهُرُ بِلَا مَاءٍ، وَرَوَوْا " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ " وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ يُبْسَ الْأَرْضِ وَزَوَالَ الْأَثَرِ يُبِيحَانِ الصَّلَاةَ فِيهَا لَا التَّيَمُّمَ، (وَقِيلَ: بِكُلِّ طَاهِرٍ وَإِنْ) كَانَ (جَامِدًا)

٤٦٣ / ١١٬٧٠٢