الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤وَبِالْمَسْحِ وَالزَّمَانِ وَالرِّيحِ، وَالنَّارِ وَالدِّبَاغِ، فَالْمَاءُ وَنَحْوُهُ يُزِيلُهُ مِنْ كُلِّ مُمْكِنٍ غَسْلُهُ، لَا مِنْ مُتَعَذِّرٍ كَلَبَنٍ أَوْ زَيْتٍ خُلِطَ بِنَجَسٍ أَوْ مَاءٍ عُجِنَ بِهِ أَوْ طُبِخَ.
وَصَحَّ فِي الثِّمَارِ وَالْبُقُولِ مِنْ حَيْثُ نَفَذَ إلَيْهِ الْمَاءُ.
-------------------------
سَوَاءٌ كَانَ التَّطْهِيرُ بِهِ بِالضَّرْبِ أَوْ بِالْمَسْحِ فَذِكْرُ الْمَسْحِ، بَعْدَهُ ذِكْرٌ لِلْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ مِنْ وَجْهٍ، فَإِنَّ الْمَسْحَ لَهُ صُورَةٌ يَخْتَصُّ بِهَا وَهُوَ مَا إذَا كَانَ بِمَائِعٍ وَشَمَلَ الْجَامِدَ الْبَرَدَ وَالثَّلْجَ.
(وَبِالْمَسْحِ) الْعَطْفُ عَلَى قَوْلِهِ بِالْمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَاءِ أَوْ بِغَيْرِهِ (وَالزَّمَانِ وَالرِّيحِ) لَا يُغْنِي عَنْهَا الزَّمَانُ كَمَا أَغْنَى عَنْ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَوْضِعٌ لَا رِيحَ فِيهِ كَدَاخِلِ بَيْتٍ (وَالنَّارُ وَالدِّبَاغُ فَالْمَاءُ وَنَحْوُهُ) مِنْ مَائِعٍ (يُزِيلُهُ مِنْ كُلِّ مُمْكِنٍ غَسْلُهُ لَا مِنْ مُتَعَذِّرٍ كَلَبَنٍ أَوْ زَيْتٍ خُلِطَ بِنَجَسٍ)، وَقِيلَ: يَجُوزُ تَطْهِيرُ الزَّيْتِ رَوَاهُ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى تَوْفِيقُ: هُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: وَجَمِيعُ الْأَدْهَانِ يَصُبُّ الْمَاءَ وَيُحَرِّكُ وَيُفْرِغُ الزَّيْتَ فِي إنَاءٍ وَيُرِيقُ الْمَاءَ مِنْهُ وَيَغْسِلُ أَوْ يُخْرِجُ الْمَاءَ مِنْ ثُقْبَةٍ أَسْفَلَ الْإِنَاءِ وَيَحْبِسُ الزَّيْتَ وَيُعِيدُ الْمَاءَ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ (أَوْ مَاءٍ) نَجَسٍ (عُجِنَ بِهِ أَوْ طُبِخَ) بِهِ، وَالْمُرَادُ بِغَسْلِ الْمَاءِ الْمَعْجُونِ بِهِ إزَالَتُهُ، وَقِيلَ: يَصِحُّ تَطْهِيرُ الْمَعْجُونِ بِهِ بِأَنْ يُغْمَسَ فِي الْمَاءِ وَيُقَلَّبَ بَاطِنُهُ الظَّاهِرُ، وَتَطْهِيرُ الْمَطْبُوخِ بِهِ بِأَنْ يُوصَلَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ حَيْثُ بَلَغَ النَّجَسُ