شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٨

وَتَسْمِيرٌ وَلَوْ فِي مِقْبَضٍ بِوَاحِدٍ، وَرِقَّةُ جَعْبَةٍ وَضِيقُهَا وَقِصَرُهَا وَعَدَمُ تَسْمِيرِهَا فِي عُودٍ بِمِسْمَارٍ، وَفِي غِمْدٍ كَذَلِكَ.

-----------------------------------------------------------

بِشَيْءٍ يَضُمُّهُمَا أَوْ بِصَنْعَةِ الْحَدَّادِ مِنْ جَانِبٍ إلَى فَوْقٍ أَوْ مِنْ دَاخِلٍ، وَمُرَادُ الشَّيْخِ بِالتَّلْقِيمِ مَا كَانَ مِنْ جَانِبٍ أَوْ مِنْ دَاخِلٍ، وَبِالْوَصْلِ مَا كَانَ مِنْ فَوْقٍ (وَتَسْمِيرٌ وَلَوْ فِي مِقْبَضٍ بِ) مِسْمَارٍ (وَاحِدٍ) وَهُوَ مَا يُوصَلُ بِهِ شَيْءٌ بِآخَرَ بِإِدْخَالِهِ فِيهِمَا مِنْ عُودٍ أَوْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُثَبِّتَةِ، أَرَادَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْوَصْلَ عَيْبٌ، فَإِنْ أَخْبَرَ بِهِ وَلَمْ يُخْبِرْ أَنَّهُ بِمِسْمَارٍ وَاحِدٍ كَانَ اتِّخَاذُ الْمِسْمَارِ عَيْبًا أَسْوَأَ مِنْ اتِّخَاذِهِ فِي الْمِقْبَضِ، وَلِذَلِكَ غَيَّا بِالْمِقْبَضِ، وَأَمَّا بِاثْنَيْنِ وَأَكْثَرَ فَحَسَنٌ (وَرِقَّةُ جَعْبَةٍ) هِيَ مَا يَدْخُلُ فِيهِ الرُّمْحُ (وَضِيقُهَا) وَوُسْعُهَا عَنْ مُعْتَادٍ، (وَقِصَرُهَا) وَعُمْقُهَا عَنْ مُعْتَادٍ (وَعَدَمُ تَسْمِيرِهَا فِي عُودٍ بِمِسْمَارٍ)، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هُنَاكَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ حَدِيدٍ: الرُّمْحُ، وَعُودٌ يُغْرَزُ فِيهِ الْحَدِيدُ الْمَذْكُورُ الَّذِي هُوَ الرُّمْحُ، وَجَعْبَةٌ يُغْرَزُ فِيهَا ذَلِكَ الْعُودُ فَيُسَمَّرُ الرُّمْحُ فِي الْعُودِ بِمِسْمَارَيْنِ، ثُمَّ أَسْفَلَ الْعُودِ فِي الْجَعْبَةِ بِمِسْمَارَيْنِ آخَرَيْنِ، وَيَكُونُ تَسْمِيرُ الْعُودِ أَوْ الْجَعْبَةِ بِمِسْمَارٍ وَاحِدٍ عَيْبًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْجَعْبَةُ هِيَ أَسْفَلُ الرُّمْحِ بِأَنْ يُصْنَعَ أَسْفَلُهُ أَجْوَفَ مَفْتُوحًا يُدْخَلُ فِيهِ عُودٌ وَيُسَمَّرُ مَعَهُ، وَلَكِنْ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَصَوُّرُ التَّسْمِيرِ فِي الْمِقْبَضِ وَغَيْرِهِ، كَمَا قَالَ: وَلَوْ فِي مِقْبَضٍ، وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ فِي مِقْبَضٍ وَغَيْرِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُخْبِرَ الْمُشْتَرِيَ أَنَّ الْمَبِيعَ مَوْصُولٌ وَيُتَوَهَّمُ الْوَصْلُ بِمِسْمَارَيْنِ، فَإِذَا هُوَ بِوَاحِدٍ فَيَكُونُ عَيْبًا، (وَ) يَكُونُ مَا ذُكِرَ كُلُّهُ أَيْضًا عَيْبًا (فِي غِمْدٍ كَذَلِكَ) وَالْعَوَجُ وَالْقَطْعُ فِي الدَّرْقِ وَالْقَطْعُ فِي الدِّرْعِ، وَكَوْنُ بَعْضِهَا