شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٧

وَرُجُوعُ بَعْضِ خِيَاطَتِهِ دَاخِلًا، وَكَثْرَةُ التَّرْقِيعِ فِيهِ وَالتَّجَيُّبِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ وَعَدَمُهُ، فَكُلُّ مَا خَالَفَ الْمُعْتَادَ فَعَيْبٌ؛. وَمِنْ عُيُوبِ رُمْحٍ وَسَيْفٍ وَسِكِّينٍ طُولٌ وَقِصَرٌ وَكَسْرٌ وَاعْوِجَاجٌ وَتَلْقِيمٌ وَفُلُولٌ وَرِقَّةٌ وَغِلَظٌ وَوَصْلٌ،

-----------------------------------------------------------

(وَرُجُوعُ بَعْضِ خِيَاطَتِهِ دَاخِلًا)، بِأَنْ تَكُونَ مَقْلُوبَةً فِي بَعْضِ أَزْمِنَةِ خِيَاطَتِهَا بِأَنْ لَا تُنْفِذَ الثَّوْبَ مِنْ الْوَجْهِ الْآخَرِ أَوْ تُنْفِذُهُ وَتَأْخُذُ قَلِيلًا، (وَكَثْرَةُ التَّرْقِيعِ فِيهِ) إذَا كَانَ جَرِدًا مُتَأَهِّلًا لِلرُّقَعِ، أَمَّا الْجَدِيدُ فَالرُّقْعَةُ الْوَاحِدَةُ الصَّغِيرَةُ عَيْبٌ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ كَثْرَةَ التَّرْقِيعِ إذَا فَصَّلَهُ وَقَطَّعَهُ لِلْخِيَاطَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ الْوَصْلَ فِيمَا لَيْسَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ وَصْلٍ عَيْبٌ وَلَوْ كَانَ وَاحِدًا، وَأَمَّا وَصْلُ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ وَصْلٍ كَسَرَاوِيلَ فَلَا يَكُونُ عَيْبًا إلَّا إنْ خَالَفَ الْعَادَةَ بِكَثْرَةِ الْوَصْلِ (وَالتَّجَيُّبِ) أَيْ ثُبُوتِ الْجَيْبِ، وَهُوَ مَخْرَجُ الْعُنُقِ وَالرَّأْسِ، وَكَذَا مَخْرَجُ الْيَدَيْنِ مِنْ الْقَمِيصِ أَوْ الْجُبَّةِ (فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ) وَعِوَجِهِ عَنْ مَحِلِّهِ بَعْضَ عِوَجٍ، (وَعَدَمُهُ)، أَيْ عَدَمُ التَّجَيُّبِ، وَبِالْجُمْلَةِ (فَكُلُّ مَا خَالَفَ الْمُعْتَادَ فَعَيْبٌ) وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ، كَقِيَامٍ أَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ مَعِيبٍ بِشَيْءٍ سُتِرَ بِطُعْمٍ.

(وَمِنْ عُيُوبِ رُمْحٍ وَسَيْفٍ) وَمُوسَى (وَسِكِّينٍ) وَمِقْبَضِهِنَّ (طُولٌ وَقِصَرٌ وَكَسْرٌ وَاعْوِجَاجٌ وَتَلْقِيمٌ)، أَيْ إلْصَاقٌ وَتَضْبِيبٌ لِمَا كُسِرَ أَوْ مَخَافَةَ الْكَسْرِ، (وَفُلُولٌ): جَمَعَ فَلٍّ وَهُوَ الثُّلْمَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ: فِلَلٌ وَهُوَ - بِكَسْرِ الْفَاءِ - جَمْعُ فِلَّةٍ - بِكَسْرِهَا - لِلْهَيْئَةِ، فَهُوَ كَحِجَجٍ وَكِسَرٍ فِي جَمْعِ حِجَّةٍ وَكِسْرَةٍ، (وَرِقَّةٌ وَغِلَظٌ وَوَصْلٌ) أَيْ إلْصَاقُ مَا لَيْسَ مِنْهُ بِهِ، مِثْلُ إلْصَاقِ طَرَفِ سَيْفٍ بِسَيْفٍ آخَرَ وَتَكْمِيلُهُ بِهِ