الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٠وَلَحْمُهَا كَذَلِكَ، أَوْ مُرَقَّعٍ أَوْ غَيْرِ مَدْبُوغٍ، وَضِيقٌ وَوُسْعٌ عَلَى رِجْلٍ إنْ أَمَرَ بَائِعٌ بِمَعْلُومٍ.
-----------------------------------------------------------
فَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ مَعْزٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ ضَأْنٍ لَا جَرَبَ أَوْ جُدَرِيَّ أَوْ هَرِمَ فِيهَا، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ، وَأَمَّا فِي بِلَادِنَا هَذِهِ فَالْبَقَرُ وَالضَّأْنُ مَعِيبَانِ أَيْضًا، وَذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ مَا يَلِي الْأَرْضَ، وَأَمَّا مَا يَلِيهَا فَأَحْسَنُهُ جِلْدُ جَمَلٍ وَبَقَرٍ وَيُعَابُ غَيْرُهُمَا، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّعْلِ مَجْمُوعَ مَا يَلِي الْأَرْضَ وَالْجِلْدَ الْمِخْيَطَ عَلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ.
وَالشَّيْخُ ذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الْجُلُودَ غَيْرُ قَوِيَّةٍ وَلَا جَيِّدَةٍ لِهَذِهِ الْمَعَانِي، يَعْنِي الْمَعَانِيَ الْمَقْصُودَةَ بِالْخُفِّ وَالنَّعْلِ وَالْقَرْقِ، فَيَرْجِعُ قَوْلُهُ: غَيْرُ قَوِيَّةٍ، إلَى جُلُودِ حِمَارٍ وَبَغْلٍ وَفَرَسٍ، وَقَوْلُهُ: وَلَا جَيِّدَةٍ، إلَيْهَا مُطْلَقًا، وَإِلَى جِلْدِ جَمَلٍ وَبَقَرِ وَحْشٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْخُفِّ، وَكَلَامُهُ إنَّمَا يَصِحُّ عَلَى الْقَوْلِ بِحِلِّيَّةِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ وَالْفَرَسِ أَوْ كَرَاهَتِهَا (وَلَحْمُهَا)، أَيْ لَحْمُ الْهَرِمِ وَالْمَجْدُورِ وَالْمَجْرُوبِ كَالْمَلْدُوغِ، وَصُوفُهُنَّ وَوَبَرُهُنَّ وَشَعْرُهُنَّ مَعِيبَةٌ (كَذَلِكَ) الْجِلْدِ (أَوْ مُرَقَّعٍ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى جَمَلٍ أَوْ هَرِمٍ، وَمَعْنَى كَوْنِ جِلْدِ نَعْلٍ وَقَرْقٍ وَخُفٍّ مِنْ جِلْدٍ مُرَقَّعٍ اتِّصَافُهُ بِالرُّقَعِ، سَوَاءٌ رُقِّعَ قَبْلَ صُنْعِهِ فِي ذَلِكَ فَوَافَقَتْ الرُّقْعَةُ أَوْ بَعْضُهَا فِيهِ، أَوْ رُقِّعَ فِي صُنْعِهِ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ: أَوْ مُرَقَّعًا، بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى ثَابِتًا فِي قَوْلِهِ: مِنْ جَمَلٍ، لَكَانَ أَوْلَى (أَوْ غَيْرِ مَدْبُوغٍ، وَضِيقٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى كَوْنِ، أَيْ وَمِنْ عُيُوبِ لِبَاسِ الرِّجْلِ ضِيقٌ (وَوُسْعٌ عَلَى رِجْلٍ إنْ أَمَرَ بَائِعٌ بِمَعْلُومٍ) بِأَنْ قَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي: بِعْ لِي نَعْلًا أَلْبَسُهُ أَوْ يَلْبَسُهُ وَلَدِي أَوْ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْبَائِعُ