الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٥١وَمِنْ عُيُوبِ الْإِنَاءِ كَسْرٌ وَشَقٌّ وَتَسْمِيرٌ وَرَشْحٌ. .....................................................
-----------------------------------------------------------
وَالْمُشْتَرِي، وَمَعْنَى قَوْلُهُ: مَعْلُومٌ، أَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالِاسْمِ سَوَاءٌ عُلِمَ عَلَى التَّعْيِينِ أَمْ لَا، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: إنْ أَمَرَ بَائِعٌ يَبِيعُ لِبَاسَ رِجْلَيْ إنْسَانٍ مَعْلُومٍ، وَأَمَّا إنْ أَمَرَ بِبَيْعِ لِبَاسٍ بِلَا ذِكْرِ لَابِسِهِ فَلَا يُعَابُ بِذَلِكَ، أَعْنِي لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْعَيْبِ.
وَكَذَا سَائِرُ الظُّرُوفِ كَغِمَادِ السَّيْفِ وَسَائِرِ اللِّبَاسِ كَشَاشِيَّةٍ وَسَرَاوِيلَ وَجُبَّةٍ وَبُرْنُوسٍ وَثَوْبٍ، فَإِذَا قَالَ مَثَلًا: بِعْ لِي جُبَّةً يَلْبَسُهَا زَيْدٌ أَوْ وَلَدِي أَوْ عَبْدِي أَوْ غُلَامٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الَّتِي فِيهَا تَخْصِيصٌ فَكَانَتْ قَصِيرَةً أَوْ طَوِيلَةً أَوْ ضَيِّقَةً أَوْ وَاسِعَةً عَنْ الْمَذْكُورِ فَمَعِيبَةٌ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقُلْ: يَلْبَسُهَا فُلَانٌ، أَوْ قَالَ: يَلْبَسُهَا إنْسَانٌ أَوْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ، وَلَا تُعَابُ، وَيُبْحَثُ فِيمَا إذَا قَالَ: لِفُلَانٍ، أَوْ لِكَذَا، وَلَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَهْلًا؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ وَلَوْ كَانَ مَعْلُومًا، لَكِنَّ الْمُشْتَرَى لَهُ لَا يَعْلَمُ مِقْدَارَ لِبَاسِهِ، وَيُبْحَثُ فِي ذَلِكَ، وَفِيمَا إذَا عُلِمَ مِقْدَارُهُ بِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى مَخْصُوصٍ فَخُولِفَ، فَالظَّاهِرُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ إنْ لَمْ يُجِيزَاهُ إلَّا إنْ أَمْكَنَ اللِّبَاسُ لَهُ وَلَوْ ضَيِّقًا أَوْ وَاسِعًا، فَإِنَّهُ مَعِيبٌ لَا بَاطِلٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَهُ الْمُشْتَرِي صَحَّ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ عَلِمَ مَا بَاعَ وَالْمُشْتَرِي عَلِمَ مَا اشْتَرَى وَمَنْ اشْتَرَى لَهُ، وَمُرَادُهُ بِالضِّيقِ وَالْوُسْعِ: الضِّيقُ وَالْوُسْعُ مِنْ جِهَةِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ أَوْ فَوْقَ، أَوْ مِنْ جِهَةِ اثْنَيْنِ أَوْ كُلِّهَا، وَيُعَابُ جِلْدُ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغُ وَصُوفُهَا وَشَعْرُهَا وَوَبَرُهَا الْمُتَرَّبَةُ وَمَا عُمِلَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَا مَا لَمْ يُدْبَغْ مِنْ جُلُودٍ وَلَمْ يُتَرَّبْ.
(وَمِنْ عُيُوبِ الْإِنَاءِ كَسْرٌ وَشَقٌّ) وَاعْوِجَاجٌ وَضَعْفٌ (وَتَسْمِيرٌ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْكَسْرَ عَيْبٌ سَوَاءٌ أُبْقِيَ أَمْ جُبِرَ بِمِسْمَارٍ (وَرَشْحٌ).
(وَ) مِنْ عُيُوبِ الْمَبِيعِ