شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٠

وَمَنْ اشْتَرَى جَمَلًا وَحَمَلَ عَلَيْهِ وَسَافَرَ فَبَانَ بِهِ عَيْبٌ بِطَرِيقٍ، وَأَشْهَدَ أَنَّهُ رَضِيَ بِهِ عَلَى أَخْذِ أَرْشٍ فَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ

-----------------------------------------------------------

الْمُشْتَرِي ثُمَّ خَرَجَ عَيْبٌ كَانَ قَبْلَ الْبَيْعِ، فَمِنْ مَالِهِ، وَيُدْرِكُ عَلَى الْبَائِعِ أَرْشَ الْعَيْبِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إلَّا إنْ تَلِفَ بِذَلِكَ الْعَيْبِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ الثَّمَنَ كُلَّهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ بِالتَّعَدِّي وَهَلَكَ بِالْعَيْبِ أَوْ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِفِعْلِ الْبَائِعِ، وَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَكَانَ بِيَدِهِ أَمَانَةً أَوْ عَارِيَّةً أَوْ وَدِيعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ تَعَدِّيًا أَوْ خِيَانَةً فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَلِمَ بِعَيْبٍ سَابِقٍ مِنْ الْبَائِعِ لَزِمَهُ، وَلَهُ الْأَرْشُ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَرُدَّ أَرْشَ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ، وَإِنْ أَخْرَجَ الْمَعِيبَ مِنْ مِلْكِهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ فَرُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، فَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ بِحُكُومَةِ الْحَاكِمِ فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ بِدُونِهَا لَمْ يُجْدِ رَدُّهُ لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِوَجْهٍ بَعْدَ خُرُوجٍ لَا بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَلَهُ رَدُّهُ لِلْأَوَّلِ بِعَيْبٍ سَابِقٍ مِنْ الْأَوَّلِ ا هـ بِزِيَادَةٍ وَاخْتِصَارٍ وَتَصَرُّفٍ وَإِنْ رَضِيَ عَيْبًا فَخَرَجَ آخَرُ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ وَلَوْ كَانَ دُونَ الْأَوَّلِ.

(وَمَنْ اشْتَرَى جَمَلًا) أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الدَّوَابِّ أَوْ غَيْرِهَا كَالسَّفِينَةِ (وَحَمَلَ عَلَيْهِ) أَوْ لَمْ يَحْمِلْ، وَلَكِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ بِهِ إلَّا بِضَرَرٍ، (وَسَافَرَ) أَوْ ارْتَحَلَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى السَّفَرِ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ لَمْ يَصِلْ حَدَّهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَزْعُ مَحْمُولٍ عَلَيْهِ (فَبَانَ بِهِ عَيْبٌ بِطَرِيقٍ، وَأَشْهَدَ) اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِمَّنْ مَعَهُ (أَنَّهُ رَضِيَ بِهِ عَلَى أَخْذِ أَرْشٍ، فَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ) وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ بَيْعَ الْعَيْبِ مُنْبَرِمٌ ثَابِتٌ وَلِلْمُشْتَرِي أَرْشٌ، وَلَهُمْ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ: أَنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ مُنْفَسِخٌ كَمَا ذَكَرَهُ