الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٩٤وَمُقَارِضٍ وَمَأْذُونٍ لَهُ وَعَقِيدٍ بِشِرَاءٍ مَعِيبٍ إنْ رُئِيَ بِهِ صَلَاحٌ، وَصَحَّ مِنْهُمْ رَدٌّ. وَمِنْ السَّيِّدِ إنْ اتَّجَرَ بِمَالِهِ وَمِنْ الْعَقِيدِ الْآخَرِ .........................................................
-----------------------------------------------------------
وَقَائِمِ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَسْجِدٍ (وَمُقَارِضٍ وَ) عَبْدٍ (مَأْذُونٍ لَهُ) فِي التَّجْرِ، (وَعَقِيدٍ) مُبَاشِرٍ لِلْبَيْعِ، وَهُوَ مَنْ عَقَدَ الشَّرِكَةَ مَعَ أَحَدٍ، شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ أَوْ عِنَانٍ، وَكَذَا الشَّرِيكُ بِلَا عُقْدَةٍ (بِشِرَاءٍ مَعِيبٍ إنْ رُئِيَ بِهِ صَلَاحٌ)، وَلَا يَرُدُّ فِعْلَ هَؤُلَاءِ إلَّا الْوَكِيلُ وَالْمَأْمُورُ، فَإِنْ شَاءَ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْآمِرُ رَدَّ شِرَاءَهُمَا مَعِيبًا فَيَلْزَمُهُمَا فَيَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ لَا يَشْتَرِيَاهُ، (وَصَحَّ مِنْهُمْ رَدٌّ) إنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَلِمُوا، وَكَذَا مَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَا يَجُوزُ مِنْ وَكِيلٍ وَمَأْمُورٍ إلَّا بِإِذْنٍ عَلَى مَا يَأْتِي.
(وَ) صَحَّ (مِنْ السَّيِّدِ إنْ اتَّجَرَ) الْعَبْدُ (بِمَالِهِ) وَإِلَّا فَإِنَّمَا يَرُدُّهُ الْعَبْدُ أَوْ صَاحِبُ الْمَالِ إنْ كَانَ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ أَوْ نَحْوِهَا، وَإِنْ كَانَ بِالْقِرَاضِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ الْعَبْدُ فَقَطْ، (وَمِنْ الْعَقِيدِ الْآخَرِ) الَّذِي لَمْ يَلِ الْبَيْعَ فَمَا اشْتَرَى عَقِيدٌ تَالٍ لِلْبَيْعِ وَمِنْ الشَّرِيكِ فِيمَا اشْتَرَى شَرِيكٌ آخَرُ، وَمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا بِالْقَبُولِ أَوْ الْإِنْكَارِ فَلَهُ الْحُكْمُ، وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ بِمَرَّةٍ، فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ لِلرَّادِّ سَهْمَهُ وَلِلْقَابِلِ سَهْمَهُ، وَلَا يَسْتَظْهِرُ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَقَارَنَ مِنْهُمَا قَبُولٌ وَإِنْكَارٌ تَسَاقَطَا، فَكَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْحُكْمُ عَلَى سَهْمِهِ فَقَطْ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْعَقِيدَانِ وَالشَّرِيكَانِ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا سِتَّةَ قَالَ: يُمْكِنُ إجْرَاءُ الْخِلَافِ فِيهِ كَمَا إذَا حَضَرَا وَبَاعَا مَعًا، فَقِيلَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ قَبُولُ سَهْمِهِ وَإِنْكَارُهُ، وَقِيلَ: لَا رَدَّ لِأَحَدِهِمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى الرَّدِّ.