شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٨

وَبَعْدَ تَسْلِيمٍ وَقَبْضٍ فَالْمُوَكِّلُ إنْ بُيِّنَتْ وَكَالَةٌ وَإِلَّا وَقَدْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَهُ بِأَمْرِهِ وَمَالِهِ فَهَلْ يُخَاصِمُ الْوَكِيلُ دُونَ مُوَكِّلِهِ، وَصَحَّ خِصَامُهُ بِتَوْكِيلِ الْوَكِيلِ لَهُ أَوْ عَكْسِهِ إنْ تَبَيَّنَ إقْرَارُ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ لِلْمُوَكِّلِ بِلَا احْتِيَاجٍ لِتَوْكِيلِ الْوَكِيلِ .........................................................

-----------------------------------------------------------

الرَّدُّ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْآخَرِينَ حَتَّى يَكُونَ بِرِضَى الْمُوَكِّلِ، هَذَا مَا عِنْدِي وَهُوَ حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: هَذَا الْإِجْمَاعُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ هُوَ الْخَصْمُ فِي ذَلِكَ إذَا لَمْ يَدْفَعْهُ قَبْلَ ظُهُورِ الْعَيْبِ، لَكِنْ هَلْ يُخَاصِمُ ابْتِدَاءً وَلَوْ لَمْ يُوصِلْهُ إلَى الْمُوَكِّلِ، كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَوْ لَا يُخَاصِمُ حَتَّى يُوصِلَهُ إلَيْهِ؟ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ انْقَطَعَتْ الْمُخَاصَمَةُ، وَإِلَّا خَاصَمَ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الظَّاهِرُ.

(وَ) أَمَّا (بَعْدَ تَسْلِيمٍ) لَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ (وَقَبْضٍ) لَهُ بِيَدِ الْمُوَكِّلِ وَنَحْوِهَا (فَ) إنَّمَا يُخَاصِمُ (الْمُوَكِّلُ إنْ بُيِّنَتْ وَكَالَةٌ) عَلَى الشِّرَاءِ وَإِنْ لَمْ يُبَيَّنْ حُكِمَ بِأَنَّهُ اشْتَرَى لِمُسَمًّى، وَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا خَصْمًا فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ الْآخَرَ فِي الْخُصُومَةِ (وَإِلَّا) تُبَيَّنُ وَكَالَةٌ عَلَى الشِّرَاءِ (وَقَدْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَهُ بِأَمْرِهِ وَمَالِهِ) أَوْ لَمْ يَقُلْ: وَمَالُهُ، وَسَوَاءٌ أَقَرَّ عِنْدَ الشِّرَاءِ أَوْ قَبْلَهُ سَمِعَهُ الْبَائِعُ أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ، لَكِنْ شَهِدَ النَّاسُ عَلَى إقْرَارِهِ (فَهَلْ يُخَاصِمُ الْوَكِيلُ دُونَ مُوَكِّلِهِ وَصَحَّ خِصَامُهُ) أَيْ الْمُوَكِّلِ (بِتَوْكِيلِ الْوَكِيلِ لَهُ) عَلَى الْخِصَامِ (أَوْ عَكْسِهِ)؟ وَهُوَ أَنْ يُخَاصِمَ الْمُوَكِّلُ دُونَ الْوَكِيلِ (إنْ تَبَيَّنَ إقْرَارُ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ لِلْمُوَكِّلِ بِلَا احْتِيَاجٍ لِتَوْكِيلِ الْوَكِيلِ