شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٠٢

وَجَازَ لِمُشْتَرٍ رَدُّ مَعِيبٍ إنْ رُدَّ عَلَيْهِ بِمَا دُلِّسَ بِهِ، لَا إنْ بِهِبَةٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ إرْثٍ.

-----------------------------------------------------------

ثَانِيًا، وَإِنْ خَرَجَ الْمَعِيبُ كُلُّهُ مِنْ يَدِهِ فَلَا أَرْشَ لَهُ عِنْدَهُ فِيمَا اسْتَظْهَرَ أَبُو سِتَّةَ، قَالَ: فَوَافَقَ الرَّبِيعَ وَابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَذَلِكَ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ، وَيُبْحَثُ فِيهِ عِنْدِي بِأَنَّ الرَّبِيعَ وَابْنَ عَبْدَ الْعَزِيزِ لَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ الْأَرْشُ فِي إخْرَاجِ الْكُلِّ بَلْ ذَكَرَهُ عَنْهُمَا فِي مَسْأَلَةِ إخْرَاجِ الْبَعْضِ إذْ قَالَ: وَلَا يَرْجِع بِمَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ إلَخْ فَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّادٍ يَقُولُ بِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْأَرْشَ إذَا أَخْرَجَ الْبَعْضَ عِوَضًا عَمَّا فَاتَهُ مِنْ رَدِّ الْبَعْضِ الْآخَرِ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا أَخْرَجَ الْكُلَّ هَلْ لَهُ الْأَرْشُ؟ وَصَدَّرَ الشَّيْخُ بِأَنَّ لَهُ الْأَرْشَ وَاخْتَارَهُ أَبُو سِتَّةَ، وَلَعَلَّ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالرَّبِيعَ كَانَا يَقُولَانِ بِرَدِّ الْأَرْشِ إذَا أَخْرَجَ الْبَعْضَ كَمَا إذَا أَخْرَجَ الْكُلَّ إلَّا إنْ كَانَ أَبُو سِتَّةَ أَخَذَ مَذْهَبَهُمَا عَدَمَ الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ كَلَامِ الشَّيْخِ.

وَإِذَا مَاتَ مُشْتَرِي مَعِيبٍ رَدَّهُ وَرَثَتُهُ، وَإِنْ شَكُّوا فِي عِلْمِهِ بِهِ أَوْ رِضَاهُ احْتَاطُوا بِإِمْسَاكِهِ، وَقِيلَ: لَهُمْ رَدُّهُ مَا لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ عَالِمٌ بِهِ أَوْ رَاضٍ، وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ آخَرُ عِنْدَهُ لَمْ يَرُدُّوهُ، وَقِيلَ: يَرُدُّونَهُ مَعَ أَرْشِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ، وَإِنْ زَالَ الْعَيْبُ أَوْ الْحَادِثُ فَقَوْلَانِ.

(وَجَازَ لِمُشْتَرٍ رَدُّ مَعِيبٍ) لِبَائِعِهِ مَثَلًا (إنْ) أَخْرَجَهُ الْمُشْتَرِي وَ (رُدَّ عَلَيْهِ بِمَا دُلِّسَ بِهِ) مِنْ عَيْبٍ أَوْ بِمَا لَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ الْبَائِعُ مَثَلًا لَا بِتَدْلِيسٍ بَلْ بِنَحْوِ نِسْيَانٍ وَعَدَمِ إطْلَاعٍ عَلَيْهِ وَ (لَا) يَجِدْ رَدَّهُ لِلْبَائِعِ مَثَلًا (إنْ) رُدَّ عَلَيْهِ أَعْنِي عَلَى الْمُشْتَرِي (بِهِبَةٍ) هِبَةِ ثَوَابٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ بِقَضَاءٍ فِي دَيْنٍ أَوْ إصْدَاقٍ إنْ كَانَ الْإِنْسَانُ الْمُشْتَرِي امْرَأَةً أَوْ سَيِّدَ أَمَةٍ أَوْ أَبَا غَيْرِ بَالِغَةٍ (أَوْ بَيْعٍ أَوْ إرْثٍ) أَوْ غَيْرِ