الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥١٧وَمَا بِيعَ فِي ظَرْفٍ لَا بِهِ لَزِمَ مُشْتَرِيهِ حَمْلُهُ فِي وِعَائِهِ إنْ أَمْسَكَ بَائِعُهُ ظَرْفَهُ، وَإِنْ هَلَكَ مَبِيعٌ فِي ذَلِكَ فَمِنْ مَالِ مُشْتَرِيهِ، وَإِنْ دَفَعَ ثَمَنًا لَا بِوَزْنٍ، فَالسِّلْعَةُ كَالرَّهْنِ إنْ مُنِعَتْ، وَالثَّمَنُ أَمَانَةٌ حَتَّى يُوزَنَ.
-----------------------------------------------------------
بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَلَوْ وَافَقَ الْأَوَّلَ فَذَلِكَ تَبْدِيلٌ، وَأَمَّا الْمَبِيعُ الْغَائِبُ فَضَمَانُهُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، قَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ، وَرُوِيَا عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا، وَإِنْ شُرِطَ ضَمَانُهُ عَلَى الْبَائِعِ، فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُوَ مَأْمُونُ الْبَقَاءِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ وَغَيْرِهِ كَالْمَأْكُولِ وَالْحَيَوَانِ، فَإِنَّهُمَا قِيلَ: غَيْرُ مَأْمُونَيْ الْبَقَاءِ.
(وَمَا بِيعَ فِي ظَرْفٍ) وَحْدَهُ (لَا بِهِ) أَيْ لَا مَعَ الظَّرْفِ (لَزِمَ مُشْتَرِيهِ حَمْلُهُ فِي وِعَائِهِ إنْ أَمْسَكَ بَائِعُهُ ظَرْفَهُ، وَإِنْ هَلَكَ مَبِيعٌ فِي ذَلِكَ) فِي وَقْتِ تَكَلُّمِهِمَا فِي ذَلِكَ وَسُكُوتِهِمَا وَذَهَابِ الْمُشْتَرِي لِيَأْتِيَ بِوَفَاءٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (فَمِنْ مَالِ مُشْتَرِيهِ، وَإِنْ دَفَعَ ثَمَنًا) مُحْتَاجًا لِوَزْنٍ (لَا بِوَزْنٍ، فَالسِّلْعَةُ) وَغَيْرُهَا مِنْ الْمَبِيعِ (كَالرَّهْنِ إنْ مُنِعَتْ) هِيَ أَوْ غَيْرُهَا مِنْ الْمَبِيعِ فَمَا تَلِفَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ (وَالثَّمَنُ أَمَانَةٌ) عِنْدَ الْبَائِعِ (حَتَّى يُوزَنَ) لَا يَضْمَنُهُ إلَّا إنْ ضِيعَ، وَالْبَعْضُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْكُلِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.