الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥١٦وَتَمَّ بَيْعٌ لَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِأَفْوَاهٍ. وَضَمِنَ مُشْتَرٍ جُزَافًا مَرْئِيًّا كَغَيْرِهِ بِالْعَقْدِ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ بَائِعُهُ مِنْ قَبْضِهِ لِأَجْلِ الثَّمَنِ كَالرَّهْنِ .........................................................
-----------------------------------------------------------
(وَتَمَّ بَيْعٌ لَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِأَفْوَاهٍ) وَإِمْكَانِ قَبْضٍ بِالتَّخْلِيَةِ، وَهَذَا تَرْجِيحٌ لِكَوْنِ التَّلَفِ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: ضَمِنَ مُشْتَرٍ، تَرْجِيحٌ لِذَلِكَ، فَإِنْ تَلِفَ، تَلِفَ عَلَى الْمُشْتَرِي عِنْدَنَا، وَقِيلَ: عَلَى الْبَائِعِ مَا لَمْ يَقَعْ قَبْضٌ بِيَدٍ، وَأَمَّا الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ إذَا بِيعَ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ فَالْمُخْتَارُ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْحُكْمِ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَكُنْ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ، وَإِنْ بِيعَ وَتَلِفَ قَبْلَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَعْدُودُ وَالْمَمْسُوحُ، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ فِيهِنَّ فَيُجْبَرُ عَلَى الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدِّ أَوْ الْمَسْحِ.
(وَضَمِنَ مُشْتَرٍ جُزَافًا مَرْئِيًّا كَغَيْرِهِ) كَفَرْدٍ وَمَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ بِغِيبَتِهِ وَصَدَّقَهُ (بِالْعَقْدِ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ بَائِعُهُ مِنْ قَبْضِهِ لِأَجْلِ الثَّمَنِ) أَوْ بَعْضِهِ أَوْ خَلَلِ عَيْبٍ أَوْ خَوْفِ اسْتِحْقَاقِهِ (كَالرَّهْنِ) كَمَا أَنَّ الرَّهْنَ مَوْثُوقٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فِي دَيْنِهِ، فَإِنْ تَلِفَ تَلِفَ بِدَيْنِهِ لَا عَلَى الرَّاهِنِ، وَهُنَا لَمَّا أَمْسَكَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَتَلِفَ تَلِفَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ لِانْعِقَادِ الْبَيْعِ وَدُخُولِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ، وَإِنْ مَنَعَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالثَّمَنِ فَتَلِفَ قَبْلَ مَجِيئِهِ بِالثَّمَنِ أَوْ بَعْدَهُ، وَبَعْدَ قَبْضِ الْبَائِعِ الثَّمَنَ فَقَدْ تَلِفَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ فَلْيَرْدُدْ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا إنْ كَانَ لَمَّا قُبِضَ مِنْهُ الثَّمَنُ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ فَتَلِفَ فَقَدْ تَلِفَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: عَلَى الْبَائِعِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِ فِي قَبْضِهِ وَامْتَنَعَ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي آخِرِ الطَّوَافَةِ، وَقَبْلَ خَاتِمَةٍ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ، وَمِثْلُهُ فِي الرَّهْنِ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ، وَقَبْضُ الْأَصْلِ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي كَالْعَرْضِ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدِي، وَقِيلَ: تَبْدِيلُ الْعَامِلِ أَوْ أَخْذُ الْمِفْتَاحِ، وَإِنْ أَبْقَى الْأَجِيرَ