شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٦

وَوَكِيلُ مُشْتَرٍ عَلَى قَبْضٍ بِمَقَامِهِ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا لَا بَائِعًا أَوْ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ.

-----------------------------------------------------------

يُكْتَرَى مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ كَالْجَمَلِ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّ بَيْعَ الْفَسْخِ يَنْقُلُ الْمِلْكَ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ، وَنُوزِعَ فِي ادِّعَاءِ الشُّهْرَةِ.

(وَوَكِيلُ مُشْتَرٍ عَلَى قَبْضٍ) بِأَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِانْفِسَاخٍ وَوَكَّلَ أَحَدًا أَنْ يَقْبِضَهُ (بِمَقَامِهِ) فَإِذَا قَبَضَهُ حُكِمَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ فَإِذَا لَزِمَ شَيْءٌ فَعَلَى الْمُشْتَرِي لَا الْوَكِيلِ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ الْوَكِيلُ مَا ضَيَّعَ لَا مَا لَزِمَ مِنْ جِهَةِ الشِّرَاءِ وَالْفَسْخِ، وَإِنْ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِالْفَسْخِ فَقَبَضَهُ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَ (وَلَوْ) كَانَ الْوَكِيلُ (طِفْلًا أَوْ عَبْدًا) هُمَا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنٍ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ، وَتَسْمِيَةُ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ وَكِيلًا بِالنَّظَرِ إلَى اللُّغَةِ أَوْ بِمَعْنَى الْأَمْرِ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ وَكَالَةُ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ، نَعَمْ تَصِحُّ بِإِذْنِ سَيِّدٍ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ تَوْكِيلَهُمَا صَحِيحٌ مُعْتَدٌّ بِهِ، وَلَزِمَ عَلَيْهِ الْإِثْمُ إنْ لَمْ يَأْذَنَ أَبُو الطِّفْلِ أَوْ قَائِمُهُ أَوْ سَيِّدُ الْعَبْدِ (لَا) إنْ كَانَ الْوَكِيلُ عَلَى الْقَبْضِ (بَائِعًا أَوْ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ) فَقَبْضُهُمْ لَا يُعَدُّ عَلَى الْمُشْتَرِي قَبْضًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَصُورَةُ تَوْكِيلِ الْبَائِعِ عَلَى الْقَبْضِ أَنْ يُوَكِّلَ الْبَائِعُ مَنْ يَبِيعُ فَيُوَكِّلُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ بَائِعِهِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ غَائِبٌ عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ فَيَقُولُ لَهُ الْمُشْتَرِي: ائْتِنِي بِهِ فَتَلِفَ فِي إتْيَانِهِ بِهِ، وَإِنْ وَكَّلَ الْمُشْتَرِي شِرَاءً صَحِيحًا الْبَائِعَ عَلَى الْقَبْضِ بِأَنْ أَحْضَرَ الْمَبِيعَ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: اقْبِضْهُ أَوْ قَالَ لَهُ: كِلْ أَوْ زِنْ أَوْ اُعْدُدْ مَا بِعْتَ لِي وَاقْبِضْهُ عِنْدَكَ أَوْ ضَعْهُ فِي مَكَانِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ قَبْضُهُ، فَمَا تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعٍ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي لِحُضُورِهِ حَتَّى تَمَّ الْوَزْنُ أَوْ الْكَيْلُ أَوْ الْعَدُّ مَثَلًا هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ لَا مَا قَدْ يُقَالُ.