شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٠

وَلَا يَرْجِعُ كَغَائِبٍ بِمَا غَرِمَ إنْ تَلِفَ بِيَدِهِ عَلَى خَلِيفَتِهِ، وَصَحَّ لَهَا رُجُوعٌ عَلَيْهِ حَيْثُ تَلِفَ لَا بِيَدِهَا إنْ عَلِمَ كَغَائِبٍ بِشِرَاءٍ لَا بِفَسْخٍ وَإِلَّا وَقَدْ ظَنَّهُ إرْثًا فَقَبَضَهُ وَتَلِفَ فَقَوْلَانِ. وَمَنْ أَمَرَ وَكِيلَهُ بِإِنْفَاذِ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ

-----------------------------------------------------------

الْقَائِمِ الْآخَرِ وَفِي الْأَبِ مَعَ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَفِي قَوْلِهِ: (وَلَا يَرْجِعُ كَغَائِبٍ) الْكَافُ فَاعِلٌ أَيْ مِثْلُ الْغَائِبِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ (بِمَا غَرِمَ إنْ تَلِفَ بِيَدِهِ عَلَى خَلِيفَتِهِ) إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنْ تَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ لَزِمَ الْخَلِيفَةَ وَنَحْوَهُ فَقَطْ.

(وَصَحَّ لَهَا) أَيْ لِلْخَلِيفَةِ وَإِنَّمَا أَنَّثَهُ مَعَ أَنَّ تَأْنِيثَهُ شَاذٌّ إلَّا إنْ كَانَ أُنْثَى لِئَلَّا يَلْتَبِسَ مَرَاجِعُ الضَّمَائِرِ (رُجُوعٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مِثْلِ غَائِبٍ مِمَّنْ ذُكِرَ (حَيْثُ تَلِفَ) بِيَدِ مِثْلِ غَائِبٍ (لَا بِيَدِهَا إنْ عَلِمَ كَغَائِبٍ) الْكَافُ فَاعِلٌ، أَيْ

مِثْلُ الْغَائِبِ أَيْ إنْ عَلِمَ الْغَائِبُ أَوْ مِثْلُهُ (بِشِرَاءٍ لَا بِفَسْخٍ) أَوْ عَلِمَ بِهِمَا بَلْ هَذَا أَوْلَى بِصِحَّةِ رُجُوعِ الْخَلِيفَةِ مَثَلًا عَلَيْهِ فَذَلِكَ تَنْبِيهٌ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى (وَإِلَّا) يَعْلَمُ مِثْلُ الْغَائِبِ بِالشِّرَاءِ (وَقَدْ ظَنَّهُ) أَيْ مَا اشْتَرَى (إرْثًا) أَيْ مَوْرُوثًا لَهُ أَوْ هِبَةً أَوْ نَحْوَهُ ذَلِكَ مِمَّا عَدَا الشِّرَاءِ أَوْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا (فَقَبَضَهُ وَتَلِفَ) بِلَا إتْلَافٍ مِنْهُ (فَقَوْلَانِ) قِيلَ: يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنْ غَرِمَ الْخَلِيفَةُ رَجَعَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَضْمَنُ الْخَلِيفَةُ لَا هُوَ لِعَدَمِ عِلْمِهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فِي ظَاهِرِ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ "، وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْغَائِبُ بَعْدَ قُدُومِهِ أَوْ نَحْوِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرٍ ضَمِنَهُ، وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَغْرَمَهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْخَلِيفَةِ وَلَهُ أَنْ يُغَرِّمَ الْخَلِيفَةَ وَيَرْجِعُ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْغَائِبِ.

(وَمَنْ أَمَرَ وَكِيلَهُ بِإِنْفَاذِ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ) ذَلِكَ الْوَكِيلُ شِرَاءً