الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٣١فَاسِدًا فَأَنْفَذَهُ ضَمِنَ دُونَ مُوَكِّلِهِ، وَكَذَا خَلِيفَةٌ. .........................................................
-----------------------------------------------------------
(فَاسِدًا فَأَنْفَذَهُ) فِيمَا أَمَرَهُ بِإِنْفَاذِهِ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا إنْ أَنْفَذَهُ فِي غَيْرِهِ وَقَدْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي (ضَمِنَ دُونَ مُوَكِّلِهِ وَكَذَا خَلِيفَةٌ) وَمَأْمُورٌ بِالشِّرَاءِ سَوَاءٌ أُمِرُوا بِالْإِنْفَاذِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ، عَلِمُوا بِالِانْفِسَاخِ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا، لَكِنْ إنْ قَبَضَهُ ثُمَّ أَمَرَ مَنْ ذَكَرَ بِالْإِنْفَاذِ طَالَبَ الْبَائِعُ أَيَّهمَا أَرَادَ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ طَالَبَ الْمُنَفِّذَ، إلَّا إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ بِالْإِنْفَاذِ عَبْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ طِفْلَهُ، فَإِنَّهُ يُطَالِبُ الْمُشْتَرِيَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْوَكَالَةِ مَا يَشْمَلُ الِاسْتِخْلَافَ وَالْأَمْرَ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْخَلِيفَةِ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا خَلِيفَةٌ، خَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ أَوْ الطِّفْلِ أَوْ الْغَائِبِ إذَا بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ، فَأُمِرَ الْخَلِيفَةُ بِالْإِنْفَاذِ ضَمِنَ الْخَلِيفَةُ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْحَاضِرِ الْبَالِغِ الصَّحِيحِ الْعَقْلِ، وَقَائِمُ الْيَتِيمِ إذَا بَلَغَ فَأَمَرَهُ بِالْإِنْفَاذِ أَوْ أَمَرَهُ خَلِيفَةٌ أَوْ قَائِمٌ آخَرُ، وَكَذَا قَائِمُ الْمَجْنُونِ وَالْمَسْجِدِ، وَإِنْ أَمَرَك إنْسَانٌ بِإِنْفَاذِ مَالٍ تَظُنُّهُ لَهُ، وَلَمْ تَشْتَرِهِ لَهُ أَنْتَ لَمْ يَلْزَمْك ضَمَانُهُ إنْ أَنَفَذْته، وَإِنْ أَمَرَهُ مِثْلُ الْغَائِبِ إذَا قَدِمَ بِإِتْلَافِهِ فَأَتْلَفَهُ ضَمَّنَهُ الْخَلِيفَةُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَتْلَفَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى نَحْوِ الْغَائِبِ، وَإِنْ دَخَلَ يَدَهُ ثُمَّ أَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِإِتْلَافِهِ فَأَتْلَفَهُ فَلِلْبَائِعِ مُطَالَبَةُ أَيِّهِمَا أَرَادَ وَلَا رُجُوعَ لِلْخَلِيفَةِ عَلَى نَحْوِ الْغَائِبِ، وَإِنْ ضَمِنَهُ الْغَائِبُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْخَلِيفَةِ، وَلَوْ كَانَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ الْخَلِيفَةُ.
وَمَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ: وَكَذَلِكَ خَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ وَالطِّفْلِ إذَا أَنْفَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا أَمَرَهُ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ
مِنْ مَالِهِ دُونَ مَنْ أَمَرَهُ حِينَ مَا اشْتَرَاهُ أَوَّلٌ شِرَاءً فَاسِدًا، أَنَّهُ إنْ أَنْفَذَ خَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ أَوْ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ أَوْ خَلِيفَةُ الطِّفْلِ مَا أَمَرَهُ بِإِنْفَاذِهِ ذَلِكَ الطِّفْلُ أَوْ الْغَائِبُ أَوْ الْمَجْنُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْحُضُورِ وَالْإِفَاقَةِ فَالْخَلِيفَةُ ضَامِنٌ؛ لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ، فَالْمُرَاد بِالْخَلِيفَةِ: الْجِنْسُ بِدَلِيلِ ذِكْرِ مَا