شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٤٢

وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَاسِدًا فَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلَهُ الزَّرْعُ وَعَلَيْهِ نَقْضُهَا، وَإِنْ عَلِمَ بِفَسْخٍ بَعْدَ حَصْدٍ وَهِيَ لِرَبِّهَا.

-------------

وَسَوَاقِيهَا، وَكَذَا النَّقْضُ إلَّا أَنَّهُ لَا حَيَاةَ لَهُ مِنْ الْمَاءِ، وَإِنْ غَصَبَ غُرُوسًا مِنْ أَحَدٍ وَأَرْضًا مِنْ آخَرَ قَلَعَهَا وَرَدَّهَا وَأَثْبَتَهَا فِي أَرْضِ صَاحِبِهَا وَقَامَ بِهَا حَتَّى تَثْبُتَ وَتَرْجِعَ كَمَا كَانَتْ، وَلَزِمَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ يَسْتَحِلَّهُ مِمَّا فَاتَ مِنْ غَلَّةٍ، وَإِنْ قَلَعَهَا فَفَسَدَتْ أَوْ غَرَسَهَا فَلَمْ تَنْبُتْ فَالْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ وَمَا ذُكِرَ، وَإِنْ أَبْرَأهُ صَاحِبُهَا أَوْ غَرِمَ لَهُ قَبْلَ الْقَلْعِ أَوْ وَرِثَهَا أَوْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَكَمَنْ غَرَسَ فَسِيلَهُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ، وَإِنْ وَرِثَ سَهْمًا مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ شَائِعًا أَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ جُزْءٌ شَائِعٌ مِنْهَا أُخِذَ

بِالْقَلْعِ، وَإِنْ تَعَدَّى عَلَى فَسِيلٍ فَغَرَسَهَا فِي أَرْضِهِ شُورِكَ فِيهَا، أَخَذَهُ شَرِيكُهُ بِالْقَلْعِ وَضَمِنَ لِصَاحِبِ الْغُرُوسِ قِيمَتَهَا أَوْ مِثْلَهَا وَأَخَذَهَا، وَقِيلَ: يُثَبِّتُهَا فِي أَرْضِ صَاحِبِهَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَهَكَذَا الْقَوْلَانِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةِ غَصْبِ غَرْسٍ بِالْقَلْعِ، وَإِنْ كَانَتْ الْغُرُوسُ مُشَارَكًا فِيهَا فَغَرَسَهَا فِي أَرْضِهِ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ فِي أَرْضِهِ كَمَا كَانَتْ، وَإِنْ لَمْ تُؤْخَذْ الْأَرْضُ ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ، وَإِنْ اشْتَرَكَا أَرْضًا أَثْلَاثًا وَالْغُرُوسَ نِصْفَيْنِ فَغَرَسَهَا فِيهَا أَحَدُهُمَا رَدَّ صَاحِبُ ثُلُثَيْ الْأَرْضِ مِنْ قِيمَةِ الْغُرُوسِ مَا بَيْنَ الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ فَتَكُونُ أَثْلَاثًا بَيْنَهُمَا كَالْأَرْضِ، وَإِنْ اشْتَرَكَاهَا نِصْفَيْنِ وَالْغُرُوسَ أَثْلَاثًا رَدَّ مِنْ قِيمَةِ الْغُرُوسِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَا نِصْفَيْنِ كَمَا كَانَتْ الْأَرْضُ.

(وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا) شِرَاءً (فَاسِدًا فَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلَهُ الزَّرْعُ وَعَلَيْهِ نَقْضُهَا، وَإِنْ عَلِمَ بِفَسْخٍ بَعْدَ حَصْدٍ) أَيْ عَلَيْهِ النَّقْضُ وَلَوْ عَلِمَ بِفَسْخٍ بَعْدَ الْحَصْدِ (وَ) الْأَرْضُ (هِيَ لِرَبِّهَا)، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْطَى قِيمَةُ النَّقْضِ إلَّا إنْ عَلِمَ بِالِانْفِسَاخِ قَبْلَ الْحَصْدِ، وَإِنْ غَصَبَهَا وَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا مِثْلُ بَذْرِهِ أَوْ