الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٨١وَبَطَلَ إنْ صَارَ لِمَنْ عَلَّقَ إلَيْهِ وَرَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ إنْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ مُشْتَرِيهِ إلَّا إنْ غَرَّهُ لَزِمَهُ عِوَضُ مِثْلِهِ. وَمُنِعَ عِوَضٌ فِي عِوَضٍ كَرَهْنٍ فِي رَهْنٍ
----------------------------
الدِّيوَانِ "، (وَبَطَلَ إنْ صَارَ لِمَنْ عَلَّقَ إلَيْهِ) سِوَاهُ، (وَرَجَعَ) أَيْ صَارَ لِمَنْ عَلَّقَ إلَيْهِ (عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ إنْ اُسْتُحِقَّ) الْمَبِيعُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ، وَإِنَّمَا قَالَ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ بِيَدِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ انْتِقَالٍ مِنْ يَدِهِ، وَلِأَنَّهُ إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدَيْ الْمُشْتَرِي فَقَدْ اُسْتُحِقَّ عَنْ الْبَائِعِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَهُ حَتَّى بَاعَهُ (مُشْتَرِيهِ)، أَيْ مُشْتَرِي ذَلِكَ الْمَبِيعِ، وَهُوَ فَاعِلُ رَجَعَ، وَلَك أَنْ تُرْجِعَ " هَاءَ " مِنْهُ إلَى مُشْتَرِيهِ؛ لِأَنَّهُ فِي رُتْبَةِ التَّقْدِيمِ وَلَوْ تَأَخَّرَ (إلَّا إنْ
غَرَّهُ) مَنْ عَوَّضَ لَهُ بِأَنْ لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّ الْعِوَضَ مُعَلَّقٌ أَوْ مَوْقُوفٌ إلَى غَيْرِهِ (لَزِمَهُ عِوَضُ مِثْلِهِ) أَوْ الثَّمَنُ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي، وَكَذَا إذَا عَلَّقَ إلَيْهِ مَا عَوَّضَهُ فَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالْقِيمَةِ أَوْ يُعَوَّضُ مِثْلَ ذَلِكَ الْعِوَضِ وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ سَاقَ الْمَسْأَلَةَ فِي كُلِّ عِوَضٍ مُسْتَحَقٍّ سَوَاءٌ كَانَ مُعَلَّقًا أَمْ لَا، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ فِي: اُسْتُحِقَّ، لِلْعِوَضِ وَفِي: مِنْهُ، عَائِدٌ لِلْبَائِعِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْمُعَوَّضُ لَهُ وَأَنَّهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ يَرْجِعُ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمَبِيعَ أَوْ عَائِدٌ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ فِي نِيَّةِ التَّقْدِيمِ، وَصَحَّ التَّعْبِيرُ بِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ فِي يَدِهِ عِوَضٌ.
(وَمُنِعَ عِوَضٌ فِي عِوَضٍ)،؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُ مَالِكٍ لِلْعِوَضِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعَوِّضَ فِيهِ وَلَا تَسْلِيطَ لَهُ فِيهِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ (كَ) مَنْعِ (رَهْنٍ فِي رَهْنٍ)، فَإِنَّ الرَّهْنَ ثِقَةٌ بِالْمَالِ وَلَيْسَ مِلْكًا لِلْمُرْتَهِنِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ الرَّهْنَ وَمَآلُهُ إلَى الرَّاهِنِ أَوْ الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَ التَّسْلِيطُ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ لِلْمُرْتَهِنِ بِخِلَافِ الْعِوَضِ فَإِنَّ