الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٨٢وَعِوَضٌ فِيهِ كَعَكْسِهِ. وَجُوِّزَ عِوَضٌ فِي عِوَضٍ وَإِنْ تَعَدَّدَ. وَصَحَّ فِي اسْتِحْقَاقٍ وَدَعْوًى لَا فِي مُتْلَفٍ بِسَيْلٍ أَوْ صَاعِقَةٍ أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ الْمَتَالِفِ.
-------------------------
التَّصَرُّفَ فِيهِ لِلْمُعَوِّضِ، وَإِذَا اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ كَانَ الْعِوَضُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى قَوْلٍ، وَلِذَا لَمْ يَجُزْ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ، كَمَا قَالَ: (وَعِوَضٌ فِيهِ) أَيْ فِي رَهْنٍ (كَعَكْسِهِ) وَهُوَ رَهْنٌ فِي عِوَضٍ.
(وَجُوِّزَ عِوَضٌ فِي عِوَضٍ وَإِنْ تَعَدَّدَ) بِلَا حَدٍّ تَنْزِيلًا لِلْمِلْكِ الْمُتَرَقَّبِ مَنْزِلَةَ الْمِلْكِ الْحَاصِلِ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَحَقَّ مَا اشْتَرَى فَدَخَلَ فِي الْعِوَضِ الْأَوَّلِ فَاسْتَحَقَّ وَتَلِفَ الثَّانِي بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَجَعَ بِالثَّمَنِ، وَلَا يُجَاوِزُ إلَى الثَّالِثِ وَإِنَّمَا يُجَاوِزُ إلَيْهِ إنْ اسْتَحَقَّ الثَّانِيَ وَهَكَذَا، وَإِنْ دَخَلَ فِي الْأَوَّلِ وَاسْتَحَقَّ ثُمَّ فِي الثَّانِي وَاسْتَحَقَّ ثُمَّ فِي الثَّالِثِ فَخَاصَمَ الْبَائِعَ فَرَدَّ الثَّالِثَ دَخَلَ فِيهِ، وَإِنْ رَدَّ الْأَوَّلَ دَخَلَ فِيهِ، وَكَذَا الثَّانِي، وَإِنْ رَدَّهُنَّ الْبَائِعُ بِمَرَّةٍ دَخَلَ فِي الْأَوَّلِ.
(وَصَحَّ) اشْتِرَاطُ الْعِوَضِ (فِي اسْتِحْقَاقٍ) بِأَنْ يَقُولَ: إذَا اُسْتُحِقَّ مَا اشْتَرَيْت وَثَبَتَ لِمُدَّعِيهِ دَخَلْت فِي كَذَا عِوَضًا، وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْبَابِ أَعَادَهَا لِيَبْنِيَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ: (وَ) صَحَّ فِي (دَعْوًى) بِأَنْ يَقُولَ إذَا ادَّعَى أَنَّ مَا بِعْت لَيْسَ لَك دَخَلْت فِي كَذَا عِوَضًا، وَلَا أَنْتَظِرُ صِحَّةَ الدَّعْوَى أَوْ لَا أُخَاصِمُ (لَا فِي مُتْلَفٍ بِسَيْلٍ أَوْ صَاعِقَةٍ أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ الْمَتَالِفِ) مِمَّا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَوْ بِسَبَبِ مَخْلُوقٍ، وَإِنْ عَوَّضَ فِي ذَلِكَ بَطَلَ الْعِوَضُ وَحْدَهُ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ، وَقِيلَ: بَطَل الْبَيْعُ، وَإِنْ عَوَّضَ لَهُ عِوَضًا مُتَعَدِّدًا يَدْخُلُ مَا شَاءَ مِنْهُ أَوْ عِوَضًا فِي عِوَضٍ بَعْضُهَا فِي