شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦١٤

لَا مِنْ جُمْلَةِ دَنَانِيرَ.

------------------------------

بِهَذِهِ الدَّرَاهِم الْخَمْسَةِ أَوْ السِّتَّةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَكَصَرْفِ خُمْسِ هَذَا الدِّينَارِ بِهَذَيْنِ الدِّرْهَمَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي الدِّينَارِ وَيَتَّفِقَانِ بَعْدُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بَقِيَّتَهُ دَرَاهِمَ فَلْيُحْضِرْ الدِّينَارَ مَعَهَا أَيْضًا (لَا) صَرْفَ دِينَارٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ (مِنْ جُمْلَةِ دَنَانِيرَ) مُعَيَّنَةً وَلَا سِيَّمَا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَلَا صَرْفَ نِصْفِ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ بِثُلُثِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أَمَّا دِينَارٌ مِنْ دَنَانِيرَ فَمُنِعَ لِلْجَهْلِ.

وَقَدْ أَعْلَمَك أَنَّ الصَّرْفَ بَيْعٌ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْعِلْمِ، وَأَمَّا نَحْوُ نِصْفِ هَذِهِ بِكَذَا فَلِأَنَّ بَيْعَ التَّسْمِيَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْأُصُولِ وَمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ وَيُجِيزُ ذَلِكَ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ التَّسْمِيَةِ فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ، فَلَوْ كَانَتْ الْجُمْلَةُ لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ عَلَى التَّسْمِيَةِ الَّتِي ذَكَرَاهَا وَقَدْ أَمْكَنَتْ عَلَى تَسْمِيَةٍ أُخْرَى، أَوْ لَمْ تُمْكِنْ لَمْ يَجُزْ فِيهَا صَرْفُ التَّسْمِيَةِ الَّتِي لَا تُمْكِنُ فِيهَا، وَلَا سِيَّمَا الَّتِي تُمْكِنُ إلَّا عِنْدَ مُجِيزِ بَيْعِ التَّسْمِيَةِ حَيْثُ أَمْكَنَتْ الْقِسْمَةُ، وَذَلِكَ كَرَيْعِ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْخَمْسَةِ فَلَا يَجُوزُ، بَلْ يَصْرِفُ لَهُ دِينَارًا مُعَيَّنًا مِنْهَا وَهُوَ رُبْعُ الْأَرْبَعَةِ لِإِمْكَانِ الْقِسْمَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ رُبْعَ دِينَارٍ مُعَيَّنٍ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْقِسْمَةِ فِي الدِّينَارِ، وَمَنْ أَجَازَ بَيْعَ التَّسْمِيَةِ فِيمَ تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ أَجَازَ صَرْفَ رُبْعِ الْخَمْسَةِ بِمَرَّةٍ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مِنْهَا مَا أَمْكَنَتْ فِيهِ.

وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ وَقَعَ الصَّرْفُ عَلَى جَهْلٍ فِي شَيْءٍ ثُمَّ وَقَعَ الْعِلْمُ وَقَدْ حَضَرَ النَّقْدُ إنْ أَتَمَّاهُ مِنْ حِينِ

الْعِلْمِ، وَصَرْفُ الرِّيَالَةِ بِكُسُورِهَا كَأَرْبَاعِ الرِّيَالَةِ وَأَثْمَانِهَا وَالْأَدْوَارِ الْأَنْدَلُسِيَّةِ أَوْ الفرنساوية بِالرِّيَالَاتِ أَوْ كَسُوَرِهَا، أَوْ بِكُسُورِ الْأَدْوَارِ كفرانيك جَائِزٌ كَصَرْفِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَكَذَا سَائِرُ سِكَّةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَصَرْفُ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ لَا يَجُوزُ