الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٤٥وَجَازَ بِغَيْرِ مُسَكَّكٍ. وَفِي نَوْعٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ لَا يَنْقَطِعُ مِنْ أَيْدٍ كَالسِّتَّةِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَالزَّيْتِ وَالصُّوفِ
--------------------------
أَيْ مِنْ الطَّعَامِ ا هـ، وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ لَمَّا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ وَكَانَ لَا بُدَّ مَعْلُومًا مَخْصُوصًا بِصِفَاتِهِ السَّابِقَةِ لِخُصُوصِهِ وَشُذُوذِهِ عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ كَانَ الْمُسْلَمُ لَا بُدَّ مَعْلُومًا مَوْزُونًا حَاضِرًا أَصْلًا فِي الْأَثْمَانِ عَمَلًا بِتَضْيِيقِ الْبَابِ.
(وَجَازَ بِغَيْرِ مسكك) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِوَزْنٍ، وَقَدْ مَرَّ قَوْلٌ بِجَوَازِ السَّلَمِ بِلَا وَزْنٍ وَقَوْلٌ بِجَوَازِهِ بِالْعُرُوضِ، وَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ بِالْجُزَافِ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كَعَرَمَةِ طَعَامٍ مُعَيَّنَةٍ فِي عَبْدٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ مَثَلًا، وَيَجُوزُ بِالْمَنَافِعِ عِنْدَهُ أَيْضًا إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً كَسُكْنَى دَارٍ مُعَيَّنَةٍ مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِشَيْءٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ.
(وَ) جَازَ (فِي نَوْعٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ)، قُلْتُ: أَوْ يُعَدُّ أَوْ يُذْرَعُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ يُوصَف إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَلَا يُذْرَعُ، قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: إنَّا كُنَّا نَتَسَلَّفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ فَقَاسَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ مَا بَقِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الزَّكَاةِ فَحُصِرَ السَّلَمُ فِي الْحُبُوبِ السِّتِّ، وَقَاسَ بَعْضٌ عَلَيْهَا كُلَّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ، وَقَاسَ عَلَيْهَا بَعْضٌ كُلَّ مَا يُضْبَطُ وَلَوْ بِذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ وَبَعْضٌ وَلَوْ بِوَصْفٍ، وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا (لَا يَنْقَطِعُ مِنْ أَيْدٍ) مِثَالُ مَا يَنْقَطِعُ الْكَمْأَةُ وَالْجَرَادُ (كَ) الْأَنْوَاعِ (السِّتَّةِ) وَهِيَ الْحُبُوبُ السِّتُّ، أَوْ أَرَادَ كَالْحُبُوبِ السِّتِّ وَأَثْبَتَ " التَّاءَ " لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ.
(وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَالزَّيْتِ وَالصُّوفِ) الْمَغْسُولِ كَمَا قَيَّدَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ