الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٤٦وَالْقُطْنِ وَالْحَرِيرِ بِوَزْنٍ وَلَوْنٍ.
------------------------------
عُمَرَ بْنِ أَبِي سِتَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا مَضَى، وَفِي أَجْوِبَتِهِ، وَلَا يَكَادُ يَقُولُ إلَّا ذَلِكَ وَهُوَ الْأَحْوَطُ كَمَا لَا يَخْفَى وَاَلَّذِي عِنْدِي جَوَازُهُ بِلَا غَسْلٍ إنْ قَلَّ الْغَرَرُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ نَصِّ الشَّيْخِ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِي الْغَرَرِ الْيَسِيرِ، وَإِنْ كَثُرَ الْغَرَرُ وَاعْتِيدَ لَمْ يَجُزْ إلَّا عَلَى قَوْلِ بَعْضِ قَوْمِنَا بِجَوَازِ الْجُزَافِ فِي الْمُسْلَمِ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ فَيَصِيرُ بِوَزْنِهِ مِنْ بَابِ الْجُزَافِ، وَإِنْ عُقِدَ عَلَى أَنْ لَا يُخْلَطَ بِهِ تُرَابٌ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ تُرَابِهِ جَازَ، فَإِنْ خَالَفَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ مَا عَلَيْهِ مُعْقِدٌ لَمْ يَقْدَحْ فِي الْعَقْدِ بَلْ يُطَالِبُ بِالْحَقِّ أَوْ يُسَامِحُ، وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَ أَرَادَ مَا ذَكَرْت، وَلِذَلِكَ لَمْ يُقَيِّدْهُ هُنَا وَلَا فِيمَا مَضَى بِالْغَسْلِ وَلَا قَيَّدَهُ فِي الْمِنْهَاجِ " وَلَا مُخْتَصَرِهِ وَلَا قَيَّدَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَقَيَّدَهُ فِيمَا مَضَى إذْ
كَانَ ثَمَنًا، وَأَقْرَبُ مَا يَفْعَلُ الْفَاعِلُ حَوْطَةً حَمْلُ إطْلَاقِهِ هُنَا عَلَى تَقْيِيدِهِ هُنَالِكَ مَعَ قِيَاسِ الْمُثَمَّنِ عَلَى الثَّمَنِ بِجَامِعِ أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الْغَرَرُ وَالْجَهْلُ الْحَاصِلَانِ بِتُرَابٍ وَنَحْوِهِ.
(وَالْقُطْنِ وَالْحَرِيرِ بِوَزْنٍ) عَلَى الصَّحِيحِ الصَّوَابِ (وَ) بَيَانُ (لَوْنٍ) حَيْثُ اُعْتِيدَ تَخَالُفُ لَوْنِهِ كَبَيَاضٍ وَحُمْرَةٍ وَصُفْرَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِصِبْغَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، أَمَّا حَيْثُ لَمْ يُعْتَدْ إلَّا لَوْنٌ وَاحِدٌ فَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْبَيَانِ كَالصُّوفِ بِالنِّسْبَةِ إلَى بِلَادٍ لَا يَرْغَبُ أَهْلُهَا غَالِبًا إلَّا فِي أَبْيَضِهِ وَبِأَبْيَضِهِ كَثْرَةُ الْمُعَامَلَةِ وَغَيْرُ الْأَبْيَضِ قَلِيلٌ أَوْ يَكُونُ تَبَعًا.
وَشَرْطُ السَّلَمِ أَنْ لَا يَكُونَ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ بَابِ الرِّبَا، وَفِي التَّاجِ ": أَنَّ الرَّبِيعَ كَرِهَ ثَوْبًا بِثَوْبٍ نَسِيئَةً، وَأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ