الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٥٩وَجَازَ لِلْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ كَذَلِكَ، وَإِنْ عَجَمِيَّةً،
--------------------------------
مَعًا قُبِلَتْ بَيِّنَةُ مُثْبِتِهِ؛ لِأَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ، وَلِأَنَّ هَذَا النَّفْيَ مُنَاقِضٌ لِمَا تَوَافَقَ عَلَيْهِ مِنْ إثْبَاتِ السَّلَمِ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا قُبِلَتْ دَعْوَى مَنْ أَثْبَتَهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِإِثْبَاتِ السَّلَمِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَى ثُبُوتِهِ، وَقِيلَ: دَعْوَى نَافِيَةٌ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُقُوعِ فَاسْتُصْحِبَ الْأَصْلُ، وَإِنْ أَسْلَمَ بِلَا ذِكْرٍ أَصْلًا لَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَا عِنْدَهُ، فَفِي التَّاجِ ": قِيلَ: إنَّهُ تَجُوزُ مُتَامَمَتُهُ إنْ رَضِيَا، وَقِيلَ: لَا، وَقَدْ فَسَدَ.
(وَجَازَ) السَّلَمُ (لِلْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ) الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لِيَوْمِ كَذَا لِأَنَّ فُلَانًا كِنَايَةٌ عَنْ عَلَمٍ عَاقِلٍ وَلَيْسَ مَعْهُودَةً نِسْبَةُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ مِنْ حَيْثُ تَكَرُّرِهَا إلَى اسْمٍ عَاقِلٍ، وَيَوْمُ كَذَا مِثْلُ قَوْلِك: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، يَوْمُ السَّبْتِ، إلَى قَوْلِك: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَيَوْمُ عِيدِ الْفِطْرِ وَيَوْمُ عِيدِ الْأَضْحَى وَيَوْمُ الْأَضْحَى وَيَوْمُ الْعِيدِ الْأَوَّلِ وَيَوْمُ الْعِيدِ الثَّانِي وَيَوْمُ الْعِيدِ الَّذِي يَلِينَا، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَالسَّمَائِمِ وَاللَّيَالِي، فَيَكُونُ الْأَجَلُ مِنْ أَوَّلِهَا، وَيَوْمُ النَّيْرُوزِ يَوْمُ الْمِهْرَجَانِ، وَيَوْمُ صَوْمِ النَّصَارَى وَالنَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَالْعِيدِ الْأَوَّلِ وَالْعِيدِ الثَّانِي وَالْعِيدِ الَّذِي يَلِينَا (أَوْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ كَذَلِكَ) يَعْنِي الشَّهْرَ الْفُلَانِيَّ أَوْ السَّنَةَ الْفُلَانِيَّةَ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي شَهْرُ كَذَا أَوْ سَنَةُ كَذَا، وَالِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ بِالْأَسْمَاءِ وَبِالزِّيَادَةِ وَالْبَدْءِ، فَإِنَّ السَّنَةَ الْعَجَمِيَّةَ تَزِيدُ بِأَحَدَ عَشْرَ يَوْمًا وَدُخُولُهَا وَدُخُولُ أَشْهُرِهَا بِالنَّهَارِ لَا بِاللَّيْلِ.
(وَإِنْ) كَانَ الشَّهْرُ عَجَمِيًّا أَوْ السَّنَةُ (عَجَمِيَّةً)، وَكَذَا الْيَوْمُ كَمَا مَرَّ التَّمْثِيلُ بِالنَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ، وَمِثْلُهُمَا العنصرة وَيَوْمُ العنصرة، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ: