الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٦٠بِذِكْرٍ آتٍ،
------------------------------
وَإِنْ كَانَتْ الْآجَالُ الَّتِي هِيَ الْيَوْمُ وَالشَّهْرُ وَالسَّنَةُ عَجَمِيَّةً، فَمِنْ أَسْمَاءِ الْأَيَّامِ بِالْعَرَبِيَّةِ: صن، وَصِنَّبْرٌ، وَوَبْرٌ، وآمر، وَمُؤْتَمِرٌ، وَمُعَلِّلٌ، وَمُطْفِئُ الْجَمْرِ، وَأَمَّا بِالْعَجَمِيَّةِ، فَكَقَوْلِ النَّصَارَى الفرنساويين، وَالْبَدْءُ بِالْأَحَدِ: ديمانش، لندي، ماردي، ماركردي، جُودِيّ، فاندردي، سامدي وَمَنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ بِالْعَجَمِيَّةِ: يَنَايِرُ، وَفَبْرَايِرُ، وَمَارِسُ - إلَى - دِيسَمْبِرْ، وَمَنْ أَسْمَاءِ السَّنَةِ بِالْعَجَمِيَّةِ: أسكس - بِالْكَافِ الْمُعْجَمَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِالْعُجْمَةِ - وَذَلِكَ فِي
لُغَتِنَا الْبَرْبَرِيَّةِ، وَأَنْ - بِتَفْخِيمِ الْهَمْزَة وَالنُّونِ مَعًا - وَهِيَ سَاكِنَةٌ بِلُغَةِ النَّصَارَى وَأَوَّلُ حِسَابِ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ فِي الْعَرَبِيَّةِ: اللَّيْلُ، وَأَوَّلُ حِسَابِ ذَلِكَ فِي الْعَجَمِيَّةِ: النَّهَارُ، إلَّا إنْ كَانَ عُرْفُ الْعَجَمِيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ.
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ التَّأْجِيلُ بِالْآجَالِ الْعَجَمِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ فِي الْأَشْهُرِ الْعَرَبِيَّةِ: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾، (بِذِكْرٍ آتٍ)، بِلَا تَاءِ تَأْنِيثٍ فِي التَّذْكِيرِ وَبِهَا فِي التَّأْنِيثِ وَمَا أَشْبَهَ، لَفْظُ آتٍ وَآتِيَةٍ كَمُسْتَقْبِلٍ وَمُسْتَقْبِلَةٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِتَكَرُّرِ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَشُهُورِ السَّنَةِ وَأَعْوَامِ الدَّهْرِ، فَإِذَا قَالَ مَثَلًا: يَوْمُ الْجُمُعَةِ الْآتِي أَوْ الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ الْمُتَّصِلِ أَوْ الْقَرِيبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، عَلِمْنَا أَنَّهُ الْأَوَّلُ مِمَّا يَأْتِي مِنْ الْأَيَّامِ الْمُسَمَّاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَطَلَ وَكَانَ مَجْهُولًا، وَإِذَا ذَكَرَ الْآتِيَ صَدَقَ بِأَوَّلِ آتٍ وَحَمْلُهُ