الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٧٦وَمَنْ أَسْلَمَ فِي بُرٍّ وَتَمْرٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا لِكُلٍّ مِنْ نَقْدٍ فَسَدَ، وَجُوِّزَ إنْ لَمْ يُزَيَّفْ بَعْضُهُ.
------------------------------
(وَمَنْ أَسْلَمَ فِي بُرٍّ وَتَمْرٍ) أَوْ فِي ثَوْبِ صُوفٍ وَثَوْبِ قُطْنٍ أَوْ فِي بُرٍّ وَثَمَرٍ وَحَيَوَانٍ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُتَعَدِّدِ الْمُخْتَلِفِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَلَوْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ إذَا اخْتَلَفَا بِالصَّنْعَةِ أَوْ غَيْرِهَا، (وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا لِكُلٍّ مِنْ نَقْدٍ فَسَدَ) ذَلِكَ الْإِسْلَامُ، وَإِنْ عُيِّنَ صَحَّ، وَإِنْ عُيِّنَ وَزِيفَ بَعْضُهُ فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ (وَجُوِّزَ) وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ (إنْ لَمْ يُزَيَّفْ بَعْضُهُ)، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ شِرَاءَ مُثَمَّنَاتٍ بِثَمَنٍ وَيَكُونُ عَلَى رُءُوسِ الْمُثَمَّنَاتِ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِأَنَّ نِصْفَ الدَّرَاهِمِ فِي الْبُرِّ وَنِصْفَهَا فِي الثَّمَرِ أَوْ ثُلُثَيْهَا فِيهِمَا وَالثُّلُثَ فِي الْحَيَوَانِ، وَهَكَذَا وَإِنْ ظَهَرَ الْعَيْبُ فِي وَاحِدٍ بَطَلَ الْبَيْعُ كُلُّهُ إذْ لَمْ يُسَمِّ مَا لِكُلٍّ عَلَى مَا مَرَّ، وَالْبَيْعُ وَالسَّلَمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ جَازَ مِثْلُ أَنْ يَجْعَلَا ثُلُثَيْنِ فِي الْبُرِّ وَثُلُثًا فِي التَّمَرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عَيَّنَ كَمْ تَمْرًا وَكَمْ بُرًّا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ ثَمَنَ كُلٍّ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَزَيَّفَ بَعْضَهُ فَسَدَ، وَقِيلَ: لَهُمَا أَنْ يُعَيِّنَا لِلْبَعْضِ الزَّائِفِ مِنْ حِينَ ظَهَرَ مِقْدَارُهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَيَبْطُلُ الزَّائِفُ وَمَا لَهُ وَيَصِحُّ الْبَاقِي وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ - عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ إلَى أَشْيَاءَ إذْ قَالَ: وَيُسْلَمُ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَيُسْلَمُ إلَى جِنْسٍ وَاحِدٍ وَأَجْنَاسٍ شَتَّى فِي مَكَان وَاحِدٍ، ا هـ.
وَفِي إسْلَامِ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ خِلَافٌ كَنَقْدِ الدَّنَانِيرِ وَالشَّعِيرِ بِنَاءً