شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٧٧

وَمَنْ أَسْلَمَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا عَشَرَةٌ لِكُلِّ نَوْعٍ كَتَمْرٍ وَبُرٍّ وَذُرَةٍ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْهَا وَإِنْ زُيِّفَ مِنْهَا دِرْهَمٌ فَسَدَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ عَشَرَةً فَالْكُلُّ وَلَوْ عَيَّنَ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ لَا بِعَلَامَةٍ.

--------------------------------

عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ بِغَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، (وَمَنْ أَسْلَمَ ثَلَاثِينَ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (دِرْهَمًا) أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ غَيْرَهُمَا (عَشَرَةٌ لِكُلِّ نَوْعٍ) أَوْ خَمْسَةٌ لِكُلِّ نَوْعٍ أَوْ سِتَّةٌ لِكُلِّ نَوْعٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ لِكُلٍّ مِنْ النَّوْعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ نَوْعٍ أَوْ اثْنَانِ لِكُلِّ نَوْعٍ أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ لِكُلِّ نَوْعٍ، وَكَذَا كُسُورُ غَيْرِ الثَّلَاثِينَ (كَتَمْرٍ وَبُرٍّ وَذُرَةٍ) وَقِرْمِزَ وَثِيَابٍ وَحَيَوَانٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ الْإِسْلَامُ (جَازَ) (وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْهَا)، أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ مَثَلًا الْعَشَرَةَ الَّتِي لِكُلِّ نَوْعٍ، (وَإِنْ زُيِّفَ مِنْهَا دِرْهَمٌ) أَوْ دِينَارٌ أَوْ غَيْرُهُمَا (فَسَدَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ) مِنْ الْأَنْوَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ (دِرْهَمٌ) مَثَلًا (وَاحِدٌ) أَيْ مُثَمَّنُ الدِّرْهَمِ الْوَاحِدِ فَيَثْبُتُ فِي مِثَالِ الثَّلَاثِينَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا بِمِقْدَارِهَا مِنْ الْمُثَمَّنِ، وَيَبْطُلُ ثَلَاثَةٌ بِمِقْدَارِهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ عَشَرَةٍ مَثَلًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الدِّرْهَمُ مِنْهَا فَتَخْصِيصُهُ بِعَشَرَةٍ تَحَكُّمٌ، وَلَوْ عَيَّنَ عَشَرَةً وَعَلَّمَهَا بِعَلَامَةٍ فَكَانَ الزَّيْفُ مِنْهَا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ فِيهَا فَقَطْ، وَقِيلَ: فَسَدَ الْكُلُّ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ.

وَكَذَا كُلَّمَا اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ، وَفِي التَّبْدِيلِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ قَبْلَ الْأَجَلِ مَا مَرَّ (وَإِنْ) زَيَّفَ دَرَاهِمَ (عَشَرَةً فَالْكُلُّ) فَاسِدٌ،؛ لِأَنَّ كُلَّ دِرْهَمٍ مِنْ الْعَشَرَةِ جَرَّ ثَلَاثَةً (وَلَوْ عَيَّنَ لِكُلٍّ)، أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ (مَا يَخُصُّهُ) مِنْ النَّوْعِ؛ لِأَنَّهُ عَيَّنَ بِغَيْرِ عَلَامَةٍ لِلدِّرْهَمِ، أَوْ أَرَادَ إنْ عَيَّنَ لِكُلِّ نَوْعٍ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ، (لَا بِعَلَامَةٍ) لِلْجَهْلِ بِالنَّوْعِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ الدِّرْهَمَ الزَّائِفَ، فَلَوْ عَيَّنَ دِرْهَمَ هَذَا