شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٧

فَصْلٌ

مُنِعَ رَهْنٌ فِي سَلَمٍ قَبْلَ حُلُولِهِ.

------------------------

فَصْلٌ

(مُنِعَ رَهْنٌ فِي سَلَمٍ قَبْلَ حُلُولِهِ،) سَوَاءٌ فِي عُقْدَتِهِ أَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ الْحُلُولِ، سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ الْعُقْدَةِ وَكَانَ السَّلَمُ أَسَاسَ الرَّهْنِ أَوْ كَانَ بَعْدَهَا، وَلَمْ يَكُنْ السَّلَمُ عَلَى أَسَاسِهِ، وَجَازَ بَعْدَ الْحُلُولِ إنْ لَمْ يَكُنْ السَّلَمُ عَلَى أَسَاسِهِ، وَعِلَّةُ مَنْعِهِ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ أَنَّ ذَلِكَ رِبًا، إذْ الرِّبَا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مَالَهُ وَزِيَادَةً، وَالرَّهْنُ الَّذِي يَدْفَعُهُ الْمُتَسَلِّفُ إلَى الْمُسَلِّفِ يَكُونُ عِوَضًا عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بَعْدَ الْأَجَلِ، وَقَدْ كَانَ لِلْمُسَلِّفِ عَلَى الْمُتَسَلِّفِ قَبْلَ الْأَجَلِ رَأْسُ الْمَالِ الَّذِي أَنْقَدَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ إلَّا رَأْسُ مَالِهِ، فَكَأَنَّهُ أَعْطَى دَرَاهِمَ بِمِثْلِهَا وَزِيَادَةٍ، وَهِيَ ذَلِكَ الرَّهْنُ، لِأَنَّهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ دَاخِلًا مِلْكَهُ لَكِنْ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَيْهِ بِالْقَبْضِ وَالْإِمْسَاكِ وَالْبَيْعِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَقَبْضُ ثَمَنِهِ وَشِرَاءُ مَا أَسْلَمَ إلَيْهِ؛ بِهِ لَوْ صَحَّ الِارْتِهَانُ.