الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٥٨وَلَزِمَ رَدُّهُ. وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى حَلَّ رَدَّهُ وَأَخَذَ مَالَهُ. وَنَمَاءُ مَا أَخَذَ قَبْلَ الْأَجَلِ لِرَبِّهِ.
---------------------------
بِالْقَوْلِ إنَّمَا يَنْفَسِخُ بِالْقَوْلِ، وَالدَّيْنُ بِالْقَوْلِ فَلَا يَنْفَسِخُ بِالْأَخْذِ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَوْلٍ، وَلَا بِاللُّزُومِ، لِأَنَّ اللُّزُومَ، وَلَوْ كَانَ قَوْلًا لَكِنَّهُ لَيْسَ قَوْلًا مَوْضُوعًا لِحَلِّ الْعَقْدِ كَمَا وُضِعَ الطَّلَاقُ لِحَلِّ عَقْدِ النِّكَاحِ قُلْتُ: تُشْكِلُ تِلْكَ الْكُلِّيَّةُ بِالسَّلَمِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ بِأَشْيَاءَ غَيْرِ قَوْلٍ كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ فَسَخَهُ بِهَا قَوْلُ غَيْرِ هَذَا الْقَائِلِ تُشْكِلُ أَيْضًا بِالنِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ بِالْجِمَاعِ فِي الدُّبْرِ أَوْ فِي الْحَيْضِ عَلَى قَوْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَبِجِمَاعِ الْأُمِّ أَوْ الْبِنْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَ) لَكِنْ (لَزِمَ) هـ (رَدُّهُ،) إلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ نَائِبِهِ كَخَلِيفَتِهِ أَوْ وَارِثِهِ وَكَذَا يَكْفِي رَدُّ نَائِبِ الْأَخْذِ.
(وَإِنْ تَرَكَهُ) بِلَا رَدٍّ (حَتَّى حَلَّ) الْأَجَلُ (رَدَّهُ) أَوْ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ تَلِفَ وَإِذَا أَحْضَرَهُ لَهُ فَقَبِلَهُ فَذَلِكَ رَدٌّ (وَأَخَذَ مَالَهُ) وَهُوَ الثَّمَنُ أَيْ مِقْدَارُ مَا أَخَذَ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ عَيْنَهُ لِأَنَّ الْأَخْذَ الْأَوَّلَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ فَلْيُجَدِّدْ الْأَخْذَ لَهُ فِي أَوَانِ الْأَخْذِ لِأَنَّ الْأَخْذَ الْأَوَّلَ غَيْرُ شَرْعِيٍّ، سَوَاءٌ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ نَفْسَ مَا رَدَّ أَوْ غَيْرَهُ وَلِذَلِكَ قَالَ: وَأَخَذَ مَالَهُ وَلَمْ يَقُلْ: وَأَخَذَهُ لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ إلَّا مَالَهُ وَالْمَشِيئَةُ لِلْمُعْطِي إنْ شَاءَ رَدَّ إلَيْهِ مَا كَانَ بِيَدِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ غَيْرَهُ وَهُوَ أَوْلَى.
(وَنَمَاءُ مَا أَخَذَ قَبْلَ الْأَجَلِ لِرَبِّهِ) عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَسْخِ بِالْقَبْضِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ وَبِالرَّدِّ، لِأَنَّ الشَّيْءَ بَاقٍ فِي مِلْكِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَمُرَادُهُ بِالنَّمَاءِ مَا زَادَ مِنْ ذَاتِهِ كَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَشَعْرٍ وَلَبَنٍ وَسَمْنٍ وَجُبْنٍ وَأَقِطٍ وَوَلَدٍ وَغَلَّةِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَالنَّبَاتِ وَالْأَرْضِ أَوْ مِنْ غَيْرِ ذَاتِهِ كَكِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالْمَنْزِلِ وَالْعَبْدِ وَمَا