شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

..........................

----------------------------------

يَدْخُلْ دَاخِلَ نَسْجِ الْخُفِّ.

وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَصَابَ الرَّحَى بَوْلٌ وَيَبِسَ فَمَا طُحِنَ فِيهَا طَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ يَابِسٌ عَلَى يَابِسٍ.

وَإِذَا لَمْ يَنْجُسْ الْمَاءُ لِكَثْرَتِهِ، ثُمَّ نَقَصَ حَتَّى بَقِيَ قَدْرُ مَا لَا يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ وَالنَّجَسُ فِيهِ بَاقٍ حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِ مِنْ حِينِ نَقَصَ فَقَطْ، وَقِيلَ: هُوَ نَجِسٌ وَمَا حَوْلَهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ.

وَمَا سُقِيَ بِنَجَسٍ طَهُرَ بِثَلَاثِ سَقَيَاتٍ، وَقِيلَ: بِاثْنَتَيْنِ، وَقِيلَ: بِوَاحِدَةٍ، وَإِنْ حَرَثَ نَحْوَ بَصَلٍ فِي عَذِرَةٍ قِيلَ: يُؤْكَلُ بَعْدَ سَقْيِ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ بَعْدَ اثْنَتَيْنِ، وَقِيلَ: بَعْدَ وَاحِدَةٍ، وَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ خَطَأٌ؛ لِأَنَّ السَّقْيَ لَا يَزِيدُهَا إلَّا نَجِسًا؛ لِأَنَّهَا تُسْقَى بِمَاءٍ تَنَجَّسَ بِالْعَذِرَةِ تَحْتَهُ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ نَجِسٌ حَتَّى يَزُولَ بِالسَّقْيِ لَوْنُهَا وَرِيحُهَا أَوْ يُحْكَمَ بِالطُّهْرِ بِلَا اعْتِبَارِ سَقْيٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَفْسِ الْعَذِرَةِ فَيُغْسَلُ مَا مَسَّهُ النَّجَسُ وَيُؤْكَلُ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَخْرِقْهَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُهَا وَأَمَّا النَّخْلُ وَالشَّجَرُ غَيْرُ الزَّرْعِ، فَلَا يَنْجُسُ بِسَقْيٍ نَجَسٍ.

وَلَوْ غَرَسَ عَلَى نَجَسٍ أَوْ مَيْتَةٍ وَخَرَقَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ أَيْضًا.

وَإِنْ كَانَ زَرْعٌ لَا يُسْقَى إلَّا بِنَجَسٍ فَقِيلَ: طَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ذَلِكَ النَّجَسِ، وَقِيلَ: نَجَسٌ.

وَاخْتِيرَ أَنَّ الْبَوْلَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ يَطْهُرُ بِالصَّبِّ إنْ كَانَ رَطْبًا لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِّ ذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَخْصِيصُ الصَّبِّ بِالرَّضِيعِ أَوْ بِبَوْلِ الذَّكَرِ اسْتِحْسَانٌ فِي الْحَدِيثِ لَا إيجَابٌ.

وَيَقَعُ الذُّبَابُ عَلَى نَحْوِ دَمٍ أَوْ عَذِرَةٍ أَوْ بَوْلٍ فَيَقَعُ عَلَى بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ فَلَا يُحْكَمُ بِنَجَسِهِ، وَلَوْ أَحَسَّ بُرُودَةً أَوْ رُطُوبَةً حَتَّى يَرَى الْأَثَرَ، أَوْ يُلْقَى عَلَيْهِ تُرَابٌ فَيَلْتَصِقُ بِهِ.

وَفِي الْأَثَرِ حِزْقُ الْمَأْكُولِ مِنْ الطَّيْرِ طَاهِرٌ وَفِي بَوْلِهِ خِلَافٌ، وَلَا بَوْلَ لِمَا يَلِدُ الْبِيضَ.

وَلَا تُرَدُّ شَهَادَةُ مَنْ يَبُولُ قَائِمًا وَلَا تُتْرَكُ وِلَايَتُهُ إلَّا إنْ عُلِمَ أَنَّهُ تَنَجَّسَ

٤٩٦ / ١١٬٧٠٢