شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٦

وَإِلَّا أَدْرَكَ بِكُلِّ مَحَلٍّ. وَخُيِّرَ رَبَّهُ مُطْلَقًا، وَكَذَا إنْ وَقَعَ مَنْعٌ مِنْ غَرِيمٍ بَعْدَ حُكُومَةٍ فِي دَيْنٍ لَهُ مُؤْنَةٌ يُسْتَأْدَى

----------------------------------

كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ أَمْ لَا وَلَوْ بِمَئُونَةٍ عَظِيمَةٍ، وَهِيَ عَلَيْهِمْ لَا عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ، وَلَوْ بَعُدَ صَاحِبُ الْحَقِّ جِدًّا عَنْ مَحَلِّ التَّعْدِيَةِ (وَإِلَّا) تَكُنْ لَهُ مُؤْنَةٌ (أَدْرَكَ) الْغَاصِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ صَاحِبُ الْحَقِّ (بِكُلِّ مَحَلٍّ،) وُجِدَ فِيهِ الْمُعْتَدِي كَالسَّارِقِ، وَالْغَاصِبِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا مُؤْنَةَ فِيهِ يَحْتَاجُ صَاحِبُ الْحَقِّ إيصَالَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُعْتَدِي إلَى مَحَلِّ الْغَصْبِ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا وَجَدَهُ فِي مَحَلٍّ أَنْ يَقُولَ لَهُ: ائْتِ بِهِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ إنْ وَجَدَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَعْنِي يَرْجِعُ ضَمِيرُ وَجَدَ إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ إلَّا أَنَّهُ يَضْعُفُ بِقَوْلِهِ: فَيُعْطِي لَهُ مَالَهُ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ فَيُعْطَى مَالُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، ثُمَّ وُجِدَ.

فِي نُسْخَةٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَأَمَّا ضَمِيرُ طُولِبَ فَهُوَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِصَاحِبِ الْحَقِّ (وَخُيِّرَ) أَيْ خَيَّرَ بَعْضُهُمْ (رَبَّهُ) أَيْ صَاحِبَ الْحَقِّ بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ: لَهُ ائْتِ بِهِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا، وَهُوَ مَحِلُّ التَّعْدِيَةِ أَوْ غَيْرُهُ، وَلَوْ جَاءَ بِهِ إلَيْهِ إلَى غَيْرِ مَحَلِّ الْغَصْبِ، لَكَانَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَقْبَلُهُ إلَّا فِي مَوْضِعِ الْغَصْبِ (مُطْلَقًا،) سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ مُؤْنَةٌ أَمْ لَمْ تَكُنْ، وَإِنْ أَعْطَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مَنْ لَهُ الْحَقُّ حَقَّهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ التَّعْدِيَةِ وَبَيْنَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَبَلَدِهِ مَسَافَةٌ فِيهَا مَنْ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ (وَكَذَا إنْ وَقَعَ مَنْعٌ مِنْ غَرِيمٍ) وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَيْسَ مَا عَلَيْهِ مِنْ التَّعْدِيَةِ كَالْمُسْتَأْجِرِ لِلْأَجِيرِ وَكَالْمُكْتَرِي دَابَّةَ غَيْرِهِ، وَكَالزَّوْجِ عَلَيْهِ صَدَاقُ زَوْجِهِ وَكَالسَّيِّدِ عَلَيْهِ صَدَاقُ زَوْجِ عَبْدِهِ وَمَنْ بِيَدِهِ أَمَانَةٌ (بَعْدَ حُكُومَةٍ فِي دَيْنٍ لَهُ مُؤْنَةٌ) أَوْ فِي أُجْرَةٍ أَوْ كِرَاءٍ، أَوْ صَدَاقٍ أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ مُؤْنَةٌ (يُسْتَأْدَى) أَيْ