شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٥

.........................................

-----------------------------

بِجَوَازِهِ فِي الْأَمْتِعَةِ وَالثِّيَابِ وَالْآنِيَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ مَعْرُوفًا عَلَى عَادَةِ النَّاسِ وَمُحَاسِنَةِ الْأَخْلَاقِ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ مِمَّا يُوصَلُ إلَى رَدِّهِ وَيُضْبَطُ، وَكَذَلِكَ مَا يُعَدُّ مِثْلُ الرُّمَّانِ وَبَيْضِ الدَّجَاجِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُوصَلُ إلَى رَدِّهِ وَيُضْبَطُ، وَالْحَيَوَانُ، قِيلَ: بَطَلَ الْقَرْضُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ اسْتِوَاؤُهُ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِالْأَشْبَارِ عَرْضًا وَطُولًا مِنْ عَجَمِ الذَّنَبِ إلَى الْمَنْكِبِ، وَمِنْ الْكَعْبِ إلَى الْكَعْبِ، لِإِمْكَانِ ضَبْطِهِ، وَأَبْطَلُوهُ فِي الْعَبِيدِ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: جَائِزٌ، وَاخْتُلِفَ فِي قَرْضِ خِدْمَةِ الْحَيَوَانِ وَالْعَبِيدِ كَالِاخْتِلَافِ فِي قَرْضِهِمَا لَعَلَّ أَحَدَهُمَا يَخْدُمُ لِلْآخَرِ أَكْثَرَ مِمَّا يَخْدُمُ الْحَيَوَانُ الْآخَرُ وَلَا يَجُوزُ الْقَرْضُ بِالْجُزَافِ وَلَوْ فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا أَخَذَ، وَلَا يَجُوزُ قَرْضُ الدَّيْنِ وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرِضَ مَالَهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ وَهُوَ مِنْ مَالِهِ مَا لَمْ يَصِلْ الْمُسْتَقْرِضُ، وَيَجُوزُ قَرْضُ التَّسْمِيَةِ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لَا فِي غَيْرِهَا إلَّا مَا كَانَ مِنْهَا فَوْقَ الْوَاحِد فَلَا، قَالُوهُ فِي (الدِّيوَانِ)، قُلْتُ: وَقِيلَ بِجَوَازِ قَرْضِ التَّسْمِيَةِ فِي غَيْرِهَا وَفِيهَا وَلَوْ فَوْقَ الْوَاحِدِ، قِيلَ: لَا يَجُوزُ قَرْضُ الدَّرَاهِمِ وَقَضَاؤُهَا بِالْعَدَدِ لِتَفَاضُلِهَا، قُلْتُ: هَذَا إذَا كَانَتْ تَجْرِي بِالْوَزْنِ لَا غَيْرُ وَإِلَّا جَازَ ذَلِكَ بِالْعَدَدِ، وَكَذَا سَائِرُ السِّكَّةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ غَيْرَ مَا أُقْرِضَ فِيهِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا.

وَقِيلَ: يَجُوزُ أَخْذُ حَبٍّ فِي حَبٍّ، وَقِيلَ: لَا إلَّا

بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِنْ جِنْسِ الْحَبِّ الَّذِي أُقْرِضَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: لَا، إلَّا جِنْسُ حَبِّهِ أَوْ قِيمَتُهُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ يَوْمَ الْقَضَاءِ، وَقِيلَ: إلَّا جِنْسُ حَبِّهِ، وَيَجُوزُ الْقَرْضُ بِجِرَابٍ بِلَا كَيْلٍ وَأَمَّا جِرَابُ كَيْلِهِ كَذَا فَلَا يَجُوزُ إذْ لَمْ يُقْرِضْ بِالْجِرَابِ وَحْدَهُ وَلَا بِالْكَيْلِ وَحْدَهُ، وَإِنْ عُرِفَ كَمْ فِي الْأَوَّلِ جَازَ، وَيَجُوزُ أَخْذُ أَفْضَلَ مِمَّا أُقْرِضَ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ا هـ