شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٩

وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بِعُدُولٍ رَجَعَ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ الْأَوَّلِ. وَلَا يَقْضِي خَلِيفَةٌ فِيمَا عَلَى

--------------------------

وَمِثْلُ ذَلِكَ عِبَارَةُ (الدِّيوَانِ) إذْ قَالَ: وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ أَرْشَ الْعَيْبِ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ عَلَيْهِ فَعَبَّرَ بِالْمَشِيئَةِ بَعْدَ (الْوَاوِ) وَالْمَشِيئَةُ تَخْيِيرٌ فَهِيَ كَ (أَوْ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ إنْ شَاءَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بَيْنَ قَبُولِ الْعَيْبِ بِلَا أَرْشٍ وَبَيْنَ إبْطَالِ الْبَيْعِ، وَيَأْخُذُ أَرْشَ الْعَيْبِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِلُزُومِهِ وَأَخْذِ أَرْشِهِ فَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ وَتَرَكَ الْقَوْلَ بِالْفَسْخِ حَتْمًا بِلَا ذِكْرٍ، وَإِنْ قَضَى لَهُ نَفْسَ الدَّيْنِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ

فَخَرَجَ فِيهِ عَيْبٌ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ وَيَزِيدُ لَهُ الْأَرْشَ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ وَ (الدِّيوَانِ).

(وَإِنْ اُسْتُحِقَّ) الْمَقْضِيُّ (بِعُدُولٍ) عِنْدَهُ (رَجَعَ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ (بِدَيْنِهِ الْأَوَّلِ) الَّذِي كَانَ فِي ذِمَّتِهِ لَا بِقِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ وَلَا بِعِوَضٍ، إلَّا إنْ كَانَ لَمَّا قَضَاهُ شَيْئًا بَدَلَ دَيْنِهِ جَعَلَ لَهُ عِوَضًا فِيمَا قَضَى، فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ فِي الْعِوَضِ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ الْعِوَضِ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ بِالْعِوَضِ وَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَضًا، وَقِيلَ: بِقِيمَةِ مَا اسْتَحَقَّ إذْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَضًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَضَاءَ بِخِلَافِ مَا فِي الذِّمَّةِ بَيْعٌ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتُحِقَّ مِنْهُ قَالَ بَعْضٌ: يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، وَبَعْضٌ: يَرْجِعُ بِالْعِوَضِ، وَبَعْضٌ: يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بِلَا عُدُولٍ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ عُدُولٍ أَوْ حَكَمَ بِعُدُولٍ عِنْدَهُ غَيْرِ عُدُولٍ عِنْدَ صَاحِبِ الْحَقِّ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ دَيْنَهُ خُفْيَةً مِنْ مَالِ الْمُسْتَحَقِّ كَمَا قَالُوا فِي (الدِّيوَانِ) وَزِدْتُهُ إيضَاحًا.

(وَلَا يَقْضِي خَلِيفَةٌ)، أَيْ نَائِبٌ عَنْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِوَكَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ (فِيمَا عَلَى