الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣٣وَبَرِئَ مُطْلَقًا إنْ عَيَّنَ لَهُ وَلَوْ قَضَاهُ الْمُعَيَّنُ أَوْ الْغَرِيمُ فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِأَمْرِهِ.
----------------------------------
عَلِمَهُ أَيْضًا مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ كَذَلِكَ، وَإِنْ عَيَّنَهُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ كَذَلِكَ، وَعَلِمَهُ كَذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَفِي ضَمَانِهِ قَوْلَانِ مَأْخُوذَانِ مِنْ قَوْلِي: لُزُومُ تَنْجِيَةِ مَالِ الْمُسَلِّمِ وَعَدَمُ لُزُومِهَا،
وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ قَوْلًا وَاحِدًا إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا لَزِمَ الْإِنْسَانَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ:.
(وَبَرِئَ مُطْلَقًا) وَصَلَ أَوْ لَمْ يَصِلْ (إنْ عَيَّنَ لَهُ) الرَّسُولَ (وَلَوْ قَضَاهُ الْمُعَيَّنُ) فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ أَوْ قَضَاهُ الْمُعَيَّنُ لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فِي دَيْنٍ كَانَ لِغَيْرِهِ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ أَوْ قَضَاهُ لِلْغَرِيمِ فِي دَيْنٍ كَانَ لِلْغَرِيمِ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ (أَوْ) اقْتَضَاهُ (الْغَرِيمُ) لِنَفْسِهِ (فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِأَمْرِهِ) بِأَمْرِ صَاحِبِ الْحَقِّ، أَوْ قَضَاهُ الْغَرِيمُ لِغَيْرِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ لِغَيْرِهِ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ بِأَمْرِهِ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّسُولُ: يَقُولُ لَكَ صَاحِبُ الْحَقِّ: اقْضِهِ فِي دَيْنِكَ أَوْ يَقْبِضُهُ وَيَرُدُّهُ لَهُ قَضَاءً فِي حَقِّهِ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ أَمْرُ صَاحِبِهِ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ حَيْثُ قَضَاهُ الْغَرِيمُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْمُعَيَّنِ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَأَمَّا إذَا وَصَلَ يَدَ الْمُعَيَّنِ فَقَضَاهُ الْمُعَيَّنُ وَلَوْ لِلْغَرِيمِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْغَرِيمِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ بَلْ لَهُ الضَّمَانُ عَلَى الرَّسُولِ إذْ وَصَلَ بِيَدِهِ وَرَدَّهُ، فَإِذَا ضَمِنَ رَجَعَ عَلَى الْغَرِيمِ فَيَرُدُّ لَهُ إذْ قَضَاهُ لَهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْ صَاحِبِهِ فَيَرْجِعُ الْغَرِيمُ لِصَاحِبِ الْحَقّ يُعْطِيهِ مَا عَلَيْهِ وَفِي كَلَامِهِ إشْكَالَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَيْفَ يُشْتَرَطُ لِبَرَاءَةِ الْغَرِيمِ إذَا قَضَى الْمُعَيَّنُ مِنْهُ مَا عَلَيْهِ وَقَضَاهُ لِنَفْسِهِ مَثَلًا أَنْ يَكُونَ الْقَضَاءُ بِأَمْرِ صَاحِبِ الْحَقِّ فَإِنَّ الْغَرِيمَ بَرِئَ بِمُجَرَّدِ إعْطَاءِ الْمُعَيَّنِ سَوَاءٌ قَضَاهُ الْمُعَيَّنُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَقْضِهِ؟ وَلَهُ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ قَوْلَهُ: بِأَمْرِهِ، عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ الْغَرِيمُ، وَكَذَا قَوْلُهُ: فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَبِّ