شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٤

وَإِنْ مَاتَ مُوَكِّلٌ قَبْلَ أَخْذِ وَكِيلِهِ دَيْنَهُ بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَخِلَافٌ فِي الْأَظْهَرِ.

-----------------------------

(وَإِنْ مَاتَ مُوَكِّلٌ قَبْلَ أَخْذِ وَكِيلِهِ) أَوْ مَأْمُورِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ (دَيْنَهُ) أَوْ حَقًّا لَهُ (بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ عَلِمَ) بِمَوْتِهِ، وَإِنْ أَخَذَ بَعْدَ عِلْمِهِ فَمَا أَخَذَ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ لِمَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَوَرَثَةُ الْمُوَكِّلِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا لَمْ يَقْبِضُوا وَلَوْ قَبَضَ مَا وَافَقَ حَقَّهُمْ وَيَقْبِضُوا مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَإِنْ شَاءُوا قَبَضُوا، وَأَمَّا الْغَرِيمُ فَلَا خِيَارَ لَهُ إنْ أَعْطَى مَعَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: كُلَّمَا كَانَ الْخِيَارُ لِأَحَدِ الْمُتَقَابِلَيْنِ كَانَ لِلْآخَرِ، وَإِنْ أَعْطَى بِلَا عِلْمٍ بِمَوْتِهِ فَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ تَرَكَهُ يُوصِلُ لِلْوَرَثَةِ مَثَلًا، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَاسْتَرَدَّ مِنْهُ بَلْ إنْ شَاءَ اسْتَرَدَّ مِنْهُمْ إنْ وَصَلَهُمْ أَوْ مِنْهُ وَلَوْ وَافَقَ حَقَّ مُوَرِّثِهِمْ لِأَنَّ الْوَكِيلَ أَخَذَ كَمَا لَا يَجُوزُ فَأَخْذُهُ وَإِعْطَاؤُهُ لَا يَجُوزَانِ إلَّا إنْ اتَّهَمَهُمَا الْمَأْخُوذُ مِنْهُ.

(وَإِلَّا) يَعْلَمُ الْوَكِيلُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ فَقَبَضَ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (فَ) فِي بُطْلَانِ وَكَالَتِهِ فِيمَا فَعَلَ (خِلَافٌ) غَيْرُ مُصَرَّحٍ بِهِ، بَلْ إنَّمَا ثَبَتَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ كَأَبِي سِتَّةَ (فِي) الْوَجْهِ (الْأَظْهَرِ) مِنْ وَجْهَيْ التَّرَدُّدِ، فَعَلَى أَنَّهَا بَطَلَتْ يَرُدُّ مَا أَخَذَ إلَى مَنْ أَعْطَاهُ، فَإِنْ ضَاعَ عَلَيْهِ وَلِلْوَرَثَةِ حَقُّهُمْ عَلَى مَنْ كَانَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ رَضِيَ الْوَرَثَةُ أَخْذَهُ وَرَضِيَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنْ يَأْخُذُوهُ وَرَضِيَ الْوَكِيلُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَرْضَ وَلَوْ وَصَلَ بِأَيْدِي الْوَرَثَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْحَقَّ بَاطِلٌ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِإِتْمَامِهِ، وَعَلَى أَنَّهَا لَمْ تَبْطُلْ لَا يَرُدُّهُ بَلْ يُوَصِّلُهُ إلَى الْوَرَثَةِ، فَإِنْ ضَاعَ بِلَا تَضْيِيعٍ مِنْهُ ضَاعَ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا الْخِلَافُ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ الْخِلَافِ فِي بُطْلَانِ وَكَالَةِ الْمَنْزُوعِ مِنْ الْوَكَالَةِ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ، وَاَلَّذِي يَصِحُّ

بِطَرِيقِ الِاسْتِخْرَاجِ مِنْ