شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٠

وَأَخْبَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ وَبَطَلَتْ وَكَالَتُهُ، وَقِيلَ: يَدْفَعُهُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ أَوْ لِوَارِثِهِ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الْمُرْسَلُ غَيْرَ دَيْنٍ،

-----------------------------

رَدَّهُ إلَى وَرَثَةِ الْمُرْسِلِ كَمَا أَنَّهُ يَرُدُّهُ إلَى وَرَثَةِ الْمُرْسِلِ إنْ مَاتَ وَكَانَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ حَيًّا (وَأَخْبَرَهُ) ذَلِكَ الرَّسُولُ (بِمَا أَمَرَهُ بِهِ) الْمُوَرِّثُ الَّذِي أَرْسَلَهُ فِي حَيَاتِهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَهُ فُلَانًا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَصَدَّقَهُ الْوَرَثَةُ وَهُمْ بُلَّغٌ عَاقِلُونَ أَعْطَوْهُ الْمُرْسَلَ إلَيْهِ أَوْ وَارِثَهُ إنْ مَاتَ وَلَا يُعْطَى مِنْ سَهْمِ غَائِبٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ طِفْلٍ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ لَا يُعْلَمُ رِضَاهُ كَأَبْكَمِ لَا يَفْهَمُ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ.

(وَبَطَلَتْ وَكَالَتُهُ) فِي الْإِرْسَالِ عَلَى يَدِهِ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ وَقَعَ إلَى فُلَانٍ لَا إلَى وَارِثِهِ فَلَمَّا مَاتَ قَبْلَ الْإِيصَالِ لَمْ يُعْطَ وَارِثُهُ وَوَقَعَ مِنْ الْمُرْسِلِ، فَلَمَّا مَاتَ قَبْلَ الْإِيصَالِ رَجَعَ الْحُكْمُ إلَى وَرَثَتِهِ، فَلَا يُوَصِّلُهُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الدَّيْنُ وَغَيْرُهُ، فَإِنْ ضَاعَ بِتَضْيِيعٍ ضَمِنَهُ وَإِنْ ضَاعَ بِلَا تَضْيِيعٍ فَهُوَ مِنْ مَالِ الَّذِي أَرْسَلَهُ كَمَا يَدُلُّ لَهُ بُطْلَانُ الْوَكَالَةِ، وَهَذَا مُغَنٍّ عَنْ قَوْلِ الوراني مَا نَصُّهُ: اُنْظُرْ عَلَى مَنْ يَكُونُ الضَّمَانُ إذَا ضَاعَ الْمَالُ فِيمَا إذَا مَاتَ مَنْ أَرْسَلَهُ هَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْوَرَثَةِ إذَا رَدَّهُ إلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِمْ، وَقَدْ تَرَدَّدَ شَيْخُنَا عَلَى مَنْ يَكُونُ الضَّمَانُ عَلَى الْوَكِيلِ أَوْ عَلَى الْوَرَثَةِ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الْوَكِيلُ مِنْ الْمَدِينِ الْمَالَ، وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُلُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ، ا هـ.

(وَقِيلَ: يَدْفَعُهُ لِلْمُرْسَلِ

إلَيْهِ) إنْ حَيِيَ أَوْ (لِوَارِثِهِ) إنْ مَاتَ (فِي الْوَجْهَيْنِ)، أَحَدُهُمَا مَوْتُ الْمُرْسِلِ - بِكَسْرِ السِّينِ - مَعَ حَيَاةِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ، وَالْآخَرُ الْعَكْسُ، وَبِالْأَوْلَى أَنْ يَرُدَّهُ لِوَرَثَةِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ إنْ مَاتَا جَمِيعًا، وَثَبَتَ الْقَوْلَانِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الدَّيْنِ كَمَا قَالَ، (وَإِنْ كَانَ) الشَّيْءُ (الْمُرْسَلُ غَيْرَ دَيْنٍ)