الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨٤وَيَرُدُّ إنْ ارْتَدَّ رَبُّهُ. وَإِنْ صَرَفَ الرَّسُولُ الدَّيْنَ فِي حَوَائِجِهِ فَغُرْمُ ذَلِكَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ضَمِنَ
---------------------------------
وَكُتُبِ الْعِلْمِ وَالْفَرَسِ وَالْغَنَمِ وَالزَّعْفَرَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُمَكَّنُ مِنْ مُشْرِكٍ، أَمَّا الْمُصْحَفُ وَكُتُبُ الْعِلْمِ وَالرَّقِيقِ - وَهُوَ الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ - فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُمْ الْمُشْرِكُ مُطْلَقًا، وَكَذَا الزَّعْفَرَانُ، وَقِيلَ: يُمَكَّنُ مِنْ الزَّعْفَرَانِ مُطْلَقًا، وَكَذَا الْغَنَمُ، وَأَمَّا الْفَرَسُ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ الْمُشْرِكُ إنْ كَانَ حَرْبِيًّا، وَكَذَا السِّلَاحُ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَوْ نَحْوُهُ رَقِيقًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا ذَكَرَ، فَإِنْ ارْتَدَّ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ رَدَّ إلَى الْمُرْسِلِ أَوْ خَلِيفَتِهِ إنْ جُنَّ أَوْ اخْتَلَّ أَوْ غَابَ أَوْ وَارِثِهِ إنْ مَاتَ كَمَا قَالَ (وَيَرُدُّ) نَحْوَ الرَّقِيقِ (إنْ ارْتَدَّ رَبُّهُ)، أَيْ الَّذِي وُجِّهَ الشَّيْءُ إلَيْهِ، فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إلَى الدَّيْنِ وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ، وَإِنْ ارْتَدَّ الْمُرْسِلُ أَوْصَلَ إلَى الْمُرْسَلِ إلَيْهِ، وَإِنْ ارْتَدَّا جَمِيعًا أَمْسَكَهُ الرَّسُولُ حَتَّى يَبِيعَ الْمُشْرِكُ ذَلِكَ لِمُسْلِمٍ أَوْ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ أَوْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ كَمَا يَجُوزُ أَوْ يُعْتِقَهُ إنْ كَانَ رِقًّا، وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ إنْ أُطِيقَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ حُكْمُ مُشْرِكٍ مَلَكَ رَقِيقًا وَإِلَّا رُدَّ بِيَدِ صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ ارْتَدَّ الرَّسُولُ أَوْصَلَ ذَلِكَ إلَى الْمُرْسَلِ إلَيْهِ، وَلَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ، وَإِذَا مَاتَ الرَّسُولُ أَوْ جُنَّ أَوْ اخْتَلَّ فَقَائِمُهُ أَوْ وَارِثُهُ يَرُدُّ ذَلِكَ
إلَى صَاحِبِهِ، وَكَذَا كُلُّ مَا أُرْسِلَ بِهِ، وَقِيلَ: يُوَصِّلُهُ إنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ إيصَالُهُ، وَإِنْ رُدَّ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ نَحْوُ الرَّقِيقِ فَوُجِدَ مُرْتَدًّا قُوِّمَ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ صَرَفَ الرَّسُولُ الدَّيْنَ فِي حَوَائِجِهِ) وَمِثْلُ الدَّيْنِ غَيْرُهُ مِمَّا أُرْسِلَ بِهِ أَوْ فِي حَوَائِجِ غَيْرِهِ أَوْ ضَيَّعَ ذَلِكَ (فَغُرْمُ ذَلِكَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ضَمِنَ)