شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٧

بَابٌ لَا يُبْرِئُ غَرِيمًا مِنْ دَيْنٍ وَضْعُهُ أَمَامَ رَبِّهِ حَتَّى يَأْخُذَهُ إنْ امْتَنَعَ.

-------------------------------

بَابٌ فِي وَضْعِ الدَّيْنِ لِصَاحِبِهِ إذَا أَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ (لَا يُبْرِئُ) - بِضَمِّ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ - مُضَارِعُ أَبْرَأَ الْمُتَعَدِّي بِالْهَمْزَةِ فَالْمُوَحَّدَةُ مُسَكَّنَةٌ، أَوْ مُضَارِعُ بَرَّأَ - بِتَشْدِيدِ الرَّاء - الْمُتَعَدِّي بِالتَّضْعِيفِ فَالْمُوحَدَةُ مَفْتُوحَةٌ (غَرِيمًا) مَفْعُولُ يُبْرِئُ (مِنْ دَيْنٍ) مِثْلُ الدَّيْنِ سَائِرُ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ لِمُعَيَّنٍ (وَضْعُهُ) كُلُّهُ وَلَا بَعْضُهُ - بِإِسْكَانِ الضَّادِ وَضَمِّ الْعَيْنِ - فَاعِلُ يُبْرِئُ (أَمَامَ رَبِّهِ حَتَّى يَأْخُذَهُ إنْ امْتَنَعَ) مِنْ قَبْضِهِ وَيُوصِي لَهُ بِهِ وَيُشْهِدُ وَإِنْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا كَفَى، وَكَذَا إنْ أَبَى مِنْ قَبْضِهِ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ أَوْ فِي يَدِهِ وَلَمْ يُمْسِكْهُ لِأَنَّ الْحَقَّ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ إلَّا بِقَبْضٍ أَوْ تَبْرِئَةٍ، وَإِذَا شَخَّصَهُ فِي الْخَارِجِ بَعْدَ أَنْ كَانَ حَقِيقَةً فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الذِّمَّةِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مَا شَخَّصَهُ