شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٨

وَجُوِّزَ وَضْعُهُ أَوْ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ إنْ وَجَدَهَا وَإِلَّا فَحِجْرَهُ أَوْ أَمَامَهُ حَيْثُ يَرَاهُ،

----------------------------------

مِنْ مِلْكِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ مِلْكَ صَاحِبِ الْحَقِّ فَإِنْ قَالَ لَهُ: ضَعْهُ أَمَامِي أَوْ فِي حِجْرِي أَوْ يَدِي فَفَعَلَ أَجْزَأَهُ.

(وَجُوِّزَ وَضْعُهُ)، أَيْ وَضْعُ الدَّيْنِ، وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ (أَوْ) وَضْعُ (بَعْضُهُ) إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ذَلِكَ الْبَعْضَ أَوْ إلَّا وَضَعَ ذَلِكَ الْبَعْضَ إذَا امْتَنَعَ (فِي يَدِهِ) يُمْنَاهُ أَوْ يُسْرَاهُ، وَالْيُمْنَى أَوْلَى، وَتُجْزِي الْيُسْرَى، وَلَوْ وَجَدَ الْيُمْنَى (إنْ وَجَدَهَا)، أَيْ إنْ وَجَدَ الْيَدَ وَتُجْزِي الْيَدَانِ بِالْأَوْلَى وَلَا تُجْزِي يَدٌ أَوْ يَدَانِ لَا تَضْبِطُ مَا وُضِعَ فِيهَا لِخَلَلٍ فِيهَا أَوْ لِمَانِعٍ مِنْ الْمَوْضُوعِ (وَإِلَّا) يَجِدْ يَدَهُ (فَ) لِيَقْصِدَ (حِجْرَهُ) وَيَضَعْ فِيهِ إنْ وَجَدَهُ، وَصَلُحَ لِلْوَضْعِ، وَنَصَبَ حِجْرَهُ بِمَحْذُوفٍ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُجَرُّ بِ (فِي) مَحْذُوفَةٍ، (أَوْ) يَضَعُهُ (أَمَامَهُ) إنْ لَمْ يَجِدْ حِجْرَهُ أَوْ لَمْ يَصْلُحْ حِجْرُهُ (حَيْثُ يَرَاهُ) فِي قَرِيبٍ مِنْهُ حَيْثُ تَصِلُهُ يَدُهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَذَا الْقُرْبَ فَلْيَضَعْ أَمَامَهُ حَيْثُ يَرَاهُ وَلَوْ فِي بَعِيدٍ وَيَقْصِدُ الْقُرْبَ مَا أَمْكَنَ، وَإِنْ وَضَعَهُ فِي جَانِبٍ أَوْ خَلْفٍ أَوْ فَوْقٍ أَوْ تَحْتٍ وَرَآهُ حَالَ الْوَضْعِ وَكَانَ الْوَضْعُ فِي قَرِيبٍ أَوْ فِي بَعِيدٍ إنْ لَمْ يَجِدْ الْقُرْبَ وَكَانَ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْهُ أَجْزَأَهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ الضَّابِطَ لِذَلِكَ الرُّؤْيَةُ وَالتَّمَكُّنُ مِنْ الْقَبْضِ مَعَ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّخْلِيَةِ تَقْبِيضٌ، وَإِنْ كَانَ لَا يَرَاهُ أَمَامَهُ لِضَعْفِ بَصَرِهِ أَوْ فِي جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ أَوْ لِعَمَى لَمْ يُجْزِهِ إلَّا الْوَضْعُ فِي يَدِهِ أَوْ حِجْرِهِ، وَإِنْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِهِمَا فَمَدَّ إلَيْهِ يَدَهُ حَتَّى مَسَّهُ أَوْ وَضَعَهُ حَيْثُ يَضْبُطُهُ وَيَعْرِفُهُ كَأَنْ يَجِدَهُ فِي دَارِهِ فَيَمْتَنِعُ مِنْ قَبْضِهِ فَيَضَعُهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ مَوَاضِعِهَا الَّتِي يَعْرِفُهَا ذَلِكَ الْأَعْمَى أَوْ الضَّعِيفُ الْبَصَرِ وَيُسَمِّيَ لَهُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِذَلِكَ أَنَّ تَخْلِيصَ الذِّمَّةِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ